رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
عالم «ديستوبيا»!

لم يعد مجديا فى عالمنا السعيد، ربط الأحزمة اتقاء لمطبات الحياة، بعد أن أصبحت الإنسانية محاصرة، بأخطار من كل حدب وصوب ونوع.

قائمة الأخطار لا نهائية، إلا أنها جميعا تشترك فى صناعة عالم واقعى من «الديستوبيا»، يفوق خيال الأدب، وهى كلمة تطلق على أدب المدينة الفاسدة. كما أن الكلمة تشير فى اليونانية إلى المكان الخبيث، وهى عكس «اليوتوبيا»، أو المدينة الفاضلة، التى كانت حلما راود مفكرين وفلاسفة كثيرين.

لم تعد القضية سيطرة الدولة على مواطنيها، كما اوضح جورج اورويل فى روايته الخالدة «1984» بعد أن تحقق ذلك بسرعة كبيرة، بفضل الثورة التكنولوجية المعاصرة، فـ«الديستوبيا» الجديدة متغلغة ونافذة فى عظام الإنسان الحديث، الذى أصبح مثل آلة تتلقى الأوامر والتعليمات.

الإنسانية تبدو اليوم فى مواجهة غير متكافئة مع أخطار فائقة، آخرها وباء كورونا وليس المنتهي، إلا أن حقول الخوف والقلق والمصير المجهول، تزدهر وتنمو باطراد والقمع والقهر والظلم محاجر سوداء لاتنضب، أما الصراعات المتفجرة والحروب المنتظرة فلا تملك معها إلا الانتظار.

لقد أصبح العالم مكانا خبيثا بالفعل، حيث الخطر الشامل والفساد والإنسانية المجردة من المعنى، والحب الذى أصبح سلوكا استهلاكيا، يتناسب مع الثقافة السائدة، فإلى أين المفر؟ وماذا يجدى ربط الأحزمة؟ بعد أن أصبح العالم مكانا خبيثا غير آمن تفوح منه رائحة الكراهية والعنصرية والشعبوية؟!.

 

فى الختام.. يقول سيد حجاب:

«أقسى همومنا يفجر السخرية   وأقوى ضحكة تتوه فى بحر الدموع».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: