رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
الجوع أهم من الصحة!

مضى الزمن الذى كانت فيه لجنة نوبل تمنح جائزة السلام لشخصيات أو منظمات مثيرة للجدل. اللجنة تسير حاليا إلى جانب الحائط أو حتى داخله. بعد فضائحها خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح الاستمرار بمنح الجوائز وعدم التوقف، كما يطالب كثيرون، مهما فى حد ذاته، وحبذا لو كان الفائزون غير معروفين أو لم يتسببوا بضجة سياسية أو فكرية.

العام الحالى، فاز برنامج الغذاء العالمى بنوبل للسلام تقديرا لجهوده فى محاربة الجوع منذ تأسيسه عام 1961. من إسقاط الأغذية بالطائرات ونقلها بالسيارات والحمير والجمال، أحدث البرنامج فارقا بين الحياة والموت. فى بنجلاديش، قام حرفيا بتسوية الجبال والتلال لإفساح المجال لوصول الأغذية إلى لاجئى الروهينجا الذين طردتهم ميانمار من منازلهم ومارست ضدهم أبشع أنواع القتل والقهر والتعذيب. فى اليمن وجنوب السودان ودول عديدة، كان البرنامج على الموعد لإنقاذ الناس من الموت جوعا.

لكن البرنامج معنا منذ 6 عقود، ولم يكن ضمن أبرز المرشحين للفوز. كان ممكنا فى عام كورونا، فوز منظمة الصحة، لكن السياسة تدخلت، فركنت المنظمة على الرف. أمريكا شنت ضدها حربا شعواء لإشادتها بشفافية الصين فى معالجة الأزمة عند بدايتها، وهو للأسف ما ثبت عدم صحته. مع ذلك، لا أحد ينكر دور المنظمة الهائل لمواجهة الفيروس.

المشكلة، أن العالم على شفا حرب باردة بين أمريكا والصين، ولا يمكن لنوبل أن تغرق نفسها فى جدل أكبر منها فى وقت مازالت تعانى جراحا عديدة أجبرتها على تأجيل جائزة نوبل للآداب قبل ذلك. هى أيضا، أبعدت نفسها عن منح جائزة السلام لأى شخص، حتى لا تصطدم بترامب، الذى جزم بأنه يمكنه الفوز إذا أعطوا الجائزة بشكل عادل، وهو ما لن يفعلوه، حسب زعمه.

برنامج الغذاء العالمى يستحق دون شك، لكنه فاز لسبب آخر غير الأحقية. إنها السياسة التى أصبحت تغلف نوبل خاصة جائزة السلام. ومع ذلك، عندما تتنافس الذئاب على الفوز بالوليمة، ويحصل عليها أرنب مغمور يؤدى عمله على أكمل وجه، فهذا أمر إيجابى على كل حال.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: