رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
الجزائر وتعديل الدستور

تدخل معركة تعديل الدستور فى الجزائر مرحلة حاسمة، مع بدء الحملة السابقة للاستفتاء على التعديلات الدستورية التى طرحها الرئيس عبد المجيد تبون، باعتبارها حجر أساس لإصلاحات جذرية، وعد بها قبل وصوله الحكم، وتلبية لمطالب حراك 22 فبراير. التعديلات، وللحقيقة، يمكن أن تشكل خطوة على طريق التحول السياسي، بالنظر إلى أنها تعزز صلاحيات البرلمان، وتقلص صلاحيات الرئيس، وتسمح للكتل النيابية ذات الأغلبية بتشكيل الحكومة، كما تنشئ محكمة دستورية لمراقبة السلطات، وهيئة عليا لمكافحة الفساد. لكن التعديلات، وهذه حقيقة أخرى، تثير جدلا واسعا بين كل الأطياف، فأحزاب الموالاة، وعلى رأسها جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطنى الديمقراطي، تدعمها بلا شروط، بوصفها تلبى متطلبات إقامة دولة عصرية، وبداية لمرحلة جديدة. أما أحزاب المعارضة، وعلى رأسها، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب العمال، وجبهة العدالة والتنمية، فترفض تلك التعديلات، بوصفها تعديلات شكلية، لا تمثل وثيقة عقد اجتماعى يؤسس لمرحلة مختلفة. وبينما يدعو قادة الحراك لتجاهل التعديلات، على أساس حاجة البلاد إلى دستور جديد تكتبه هيئة منتخبة، يبدو الجدل حول تعديل الدستور فى الجزائر صحيا وطبيعيا، بالنظر إلى صعوبة التوافق على قضايا الهوية والحريات وتوازن السلطات. وأيا كان الموقف، فالدولة الجزائرية تراهن على الأغلبية الصامتة لإقرار التعديلات، فى الاستفتاء المقرر إجراؤه أول نوفمبر المقبل، والذى يواكب ذكرى اندلاع الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، تمهيدا لحل البرلمان بغرفتيه، والمجالس المحلية، وإجراء انتخابات تشريعية ومحلية مبكرة. وهكذا تبدأ الجزائر، وفور تعديل الدستور، مرحلة جديدة، شعارها الإصلاح الاقتصادى والاستقرار والتنمية، وهى أولويات لا يختلف عليها معظم الجزائريين.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: