رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نوبل 2020 لمواجهة «الجوع» فى زمن « كورونا»

كتبت ــ يسرا الشرقاوى

«الغذاء العالمى» ينضم إلى نادى «نوبل للسلام»نال أمس برنامج الغذاء العالمى التابع للأمم المتحدة جائزة نوبل للسلام فى نسختها للعام 2020، وذلك فى حسم للجائزة الأكثر إثارة للجدل بين جوائز نوبل السنوية المرموقة.

وقد جاء فى حيثيات إعلان الجائزة أن فوز برنامج الغذاء العالمى يأتى تقديرا لجهوده فى مواجهة أزمة الجوع، ولمساعيه تجاوز مشكلات نقص الغذاء حول العالم. وأضافت لجنة نوبل فى سياق إعلانها أن جائحة كورونا المستجد زادت من عبء أزمة الجوع التى يواجهها ملايين الأفراد حول العالم. ووجهت نداء إلى حكومات العالم بالتأكد من أن البرنامج الفائز وغيره من الهيئات والجهات المعنية بدعم قطاع الغذاء العالمى، تنال التمويل المادى اللازم لتلبية احتياجات هؤلاء الأفراد، وتحديدا فى الدول الأكثر تأثرا بالأزمة مثل اليمن، والكونجو، ونيجيريا، وجنوب السودان، وبوركينا فاسو.

 

وحسب لجنة نوبل، فإن العام 2019 شهد معاناة 135 مليون شخص من الجوع الشديد، وذلك فى أعلى تقدير منذ سنوات طويلة. وأرجعت اللجنة زيادة أعداد متضررى الجوع إلى «الحروب والصراعات المسلحة». بالإضافة إلى الدور الذى تلعبه حاليا جائحة « كورونا» فيما يخص قضية نقص إمدادات الغذاء.

وأضاف بيريت ريس أندرسن، رئيس لجنة نوبل فى النرويج خلال إعلانه الخبر من أوسلو، أن «اللجنة تأمل فى توجيه أنظار العالم إلى ملايين الأفراد الذين يعانون من الجوع أو يواجهون تهديدات بالجوع». مؤكدا أن «برنامج الغذاء العالمى يلعب دورا رئيسيا فى تنسيق آليات التعاون المتعددة الأطراف، ليجعل مسألة الأمن الغذائى بمثابة أداة لتحقيق السلام».

وكان برنامج الغذاء العالمى قد تأسس عام 1961 ويقع مقره الرئيسى فى العاصمة الإيطالية روما. ووفقا لأحدث التقديرات والتى نشرتها أمس وكالة «أسوشيتد برس» الإخبارية الأمريكية بالتزامن مع إعلان « نوبل السلام»، فإن البرنامج وفر دعما لنحو 100 مليون فرد فى نحو 88 دولة حول العالم خلال العام الماضى 2019.

وفى أول تعليق على نبأ الفوز، أشاد المدير التنفيذى لبرنامج الغذاء العالمى دافيد بيسلى بـ «عائلة برنامج»، وفقا إلى تعبيره، مؤكدا أحقيتهم بالجائزة. وقد كشفت «اسوشيتد برس» فى تقريرها أن خبر «نوبل للسلام» قد بلغ بيسلى، الذى تولى منصبه منذ عام 2017، خلال تواجده بالنيجر. وأكد بيسلى، الذى سبق وشغل منصب حاكم ولاية «ساوث كارولينا» الأمريكية، أنه «لأول مرة أشعر بالعجز عن الكلام، فقد أصبت بالصدمة والدهشة، إنها أكثر لحظات حياة المرء إثارة». وأكد فى تصريحات عبر الهاتف لـ «أسوشيتد برس» أن «عائلة برنامج الغذاء العالمى»: «تتواجد فى أكثر بقاع العالم صعوبة وخطورة، حيث تنتشر الحروب والصراعات والظروف المناخية السيئة .. إنهم يستحقون هذه الجائزة».

وقد احتشد فريق عمل البرنامج فى النيجر للاحتفال بأنباء الجائزة بحضور بيسلى، الذى خاطبهم قائلا: «أمران، أولهما أننى لا أصدق وجودى فى النيجر فيما نحصل على الجائزة. وثانيا، لم أفز بها وإنما أنتم من فاز بها».

وكان برنامج الغذاء العالمى قد علق عبر حسابه الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، موجها «عميق الشكر» لجوائز نوبل لتشريفها البرنامج بنيل جائزة السلام. وأكد البرنامج فى سياق «تدوينة» أن الجائزة تمثل «تذكرة قوية للعالم بأن تحقيق السلام والقضاء على الجوع يسيران يدا بيد».

وتعد جائزة «نوبل للسلام» الأكثر إثارة للجدل سنويا، وذلك لارتباطها بمجال عام لا يتطلب معرفة متخصصة كما فى حالات فروع العلوم الثلاثة من فيزياء وكيمياء وطب، أو فيما يخص جائزة نوبل للأدب. وقد جاء قرار منح الجائزة إلى «برنامج الغذاء العالمى» حاسما ومتجاوزا فئة الأفراد التى فى الأغلب ما تثير الجدل والخلافات. كما أنه تجاوز معضلة «فبراير»، وذلك فى إشارة إلى أن عملية التسجيل والترشيح لنيل الجائزة تنتهى فى الأول من شهر فبراير، ما يعنى أن باب الترشيحات كان قد أغلق قبل تفجر أزمة فيروس «كورونا» المستجد دوليا،وانطلاق جهود العلماء والحكومات والمؤسسات الدولية لمواجهة الفيروس وإيجاد حلول لتبعاته الاجتماعية والاقتصادية.

ويأتى تكريم «برنامج الغذاء العالمى» كدفعة مزدوجة للبرنامج فى مساعيه التقليدية لمكافحة الجوع والحد من تفشى أزمات نقص الغذاء فى المجمل، ودعما للبرنامج الذى زادت محورية دوره مع التأثير السلبى لأزمة كورونا على عمليات توفير الموارد الغذائية عالميا.

وتعد جائزة «نوبل للسلام»، المحطة قبل الأخيرة فى موسم نوبل السنوى، ومن المقرر ختامه يوم الإثنين المقبل بإعلان الجائزة المخصصة لمجال الاقتصاد.

 

 

قصة رقم 28

 

وفقا للموقع الرسمى لجوائز نوبل على «الإنترنت»، فإن «برنامج الغذاء العالمى»، يضاف إلى قائمة محدودة من المؤسسات التى نالت جائزة نوبل للسلام، موضحا أن الجائزة المرموقة تم منحها 28 مرة لمؤسسات خلال الفترة بين عامى 1901و 2020. وكما ورد بالتقرير ، فإن 25 مؤسسة قد نالت نوبل للسلام مرة واحدة . وفى هذه الفئة تقع مؤسسات مثل « الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، آيكان عام 2017، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013. وقبلها بعام، فى 2012، نال الاتحاد الأوروبى الجائزة ذاتها و اللجنة الدولية للتغييرات المناخية عام 2007. والوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005، فضلا عن فوز الأمم المتحدة بالجائزة عام 2001، وذلك ضمن عدد آخر من المؤسسات التى نالت الجائزة خلال أول عقدى الألفية الجديدة.

وخلال التسعينيات، فازت مؤسسات «أطباء بلا حدود»، و«الحملة الدولية للقضاء على الألغام الأرضية»، و«مؤتمر باجواش للعلوم والشئون الدولية». وشهدت الثمانينيات فوز «قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة»، و«رابطة الأطباء الدوليين لمنع الحروب النووية»، و«المفوضية العليا لشئون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة.

تشكل «المفوضية العليا لشئون اللاجئين» جزءا أساسيا من «الرقم 28». فقد حازت جائزة نوبل للسلام مرتين فى عامى 1954، و1981. أما «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، فقد حازت الجائزة ذاتها ثلاث مرات على مدار القرن العشرين. فنالتها فى عامى 1917 و1944، فى ربط واضح بين دور «اللجنة» ووقائع الحربين العالمية الأولى (1914-1918) والحرب العالمية الثانية ( 1939-1945). أما المرة الثالثة فكانت عام 1963. وكان معهد القانون الدولى، أول مؤسسة تنال الجائزة عام 1904. أما عدد الأفراد حائزى الجائزة فبلغ 107 اشخاص. اتسمت قائمة مرشحى هذا العام بالتخمة ما بين 211 فردا، و107 مؤسسات، بإجمالى 318 مرشحا. وكانت منظمة الصحة العالمية فى صدارة المؤسسات المرشحة لنيل الجائزة هذا العام، ولكن جدل حول تعاملها مع أزمة فيروس كورونا المستجد، كان سببا فى استبعادها مبكرا ببورصة مراهنات نوبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق