رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

روح أكتوبر فى مواجهة التحديات

خط باريف لم يتحطم بعد، وهنا لا أعنى بذلك المانع العسكرى الذى بناه حاييم بارليف على طول الخط الشرقى لقناة السويس والذى تمكنت قواتنا المسلحة الباسلة من تدميره وعبور القناة وتحطيم أسطورة الجيش الذى لا يقهر، وانما اقصد اننا اليوم امام تحديات جديدة كل واحد منها يمكن ان يقال عنه انه خط بارليف جديد ...! وكل هذه التحديات تتطلب نفس المقومات التى ادت الى تحقيق المعجزة العسكرية عام 1973، واول هذه المقومات كان اتخاذ القرار الصائب فى التوقيت السليم لبطل الحرب والسلام وتأتى بعد ذلك القدرة القتالية العالية لقواتنا المسلحة الباسلة ومن بعدها إرادة وصمود الشعب وهى نفس العناصر التى نتسلح بها لمواجهة هذه التحديات الجديدة . مصر تعيش اليوم أزهى عصورها منذ سبع سنوات حيث بدأت معركة التنمية فى جميع المجالات تحت شعار النهضة الشاملة وبناء الانسان المصري، بداية من بصيرة القيادة السياسية واتخاذ القرار الذى يسعى لبناء مصر جديدة بنظرة مستقبلية للأجيال القادمة على المدى الطويل، ثم تأتى بعد ذلك المشاركة الإيجابية والفعالة للقوات المسلحة فى اعمال التشييد والبناء والتطوير والتعمير وتأتى من بعدهما ارادة ووعى الشعب وإيمانه بأننا نتجه نحو غد افضل. نذكر ان تعداد مصر اليوم اكثر من مائة مليون نسمة نحتل بهذا التعداد المركز الثالث عشر عالميا والأول عربيا، ومن هذه التحديات التوسع فى الرقعة الزراعية لتوفير الاكتفاء الذاتى والامن الغذائى للمواطن وكذلك محاربة الفساد والرشوه بالرقابة الصارمة لمعاقبة المخالفين واتخاذ الإجراءات تجاه المستفيدين من أراضى الدولة بدون وجه حق، ومن التحديات ايضا الارتقاء بمستوى التعليم ووضع استراتيجية شاملة لتطوير المناهج الدراسية والتوسع فى بناء المدارس وكذلك القضاء على العشوائيات بتوفير مليون وحدة سكنية من الاسكان المتوسط وايضا رفع مستوى معيشة المواطن عن طريق تهيئة المناخ المناسب لاستقطاب الاستثمار الاجنبى والمحلى لخلق فرص عمل جديدة والقضاء على البطالة وكذلك تنشيط الحركة السياحية، حيث تمتلك مصر ثلث آثار العالم واكبر هذه التحديات هو اقتلاع جذور الإرهاب ومواجهة التطرف الفكرى وكل واحدة من هذه التحديات يمكن ان توصف بانها تناظر خط بارليف جديد ...! إلا انه من الإنصاف الإشارة الى اننا واجهنا فى السنوات القليلة الماضية الكثير من تحديات أخرى حققنا فيها قفزات وإنجازات هائلة حصلنا بها على تقدير وإشادة واحترام العالم وكانت هذه الإنجازات أشبه بالإعجاز نذكر منها تشييد الطرق والمحاور فى مختلف ارجاء الوطن والتى وصلت الى سبعة آلاف كيلومتر وكذلك زيادة انتاج الطاقة الكهربائية حيث وصل إجمالى إنتاجها الى خمسين الف ميجاوات وإنشاء اكبر محطة فى العالم لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والمدن الجديدة المتكاملة ومشاريع تحلية المياه والصرف الصحى والبنية التحتية وتشجيع التصنيع المحلى، حيث وصل عدد المصانع إلى أكثر من أربعين ألف مصنع ورفع مستوى الخدمات الصحية من خلال مشروع 100 مليون صحة وإدخال احدث نظم تكنولوجيا المعلومات معركة التنمية ومواجهة التحديات الطويلة الأمد هى مستمرة لا تتوقف وتتطلب عملا جادا واداء متواصلا من جميع الاطراف.

وهى ضرورة لبناء مستقبل مشرق لابنائنا من الجيل الجديد.


لمزيد من مقالات جميل بدرة

رابط دائم: