رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

75 عاما على إنشاء الأمم المتحدة

لقد عرف العالم تجارب مختلفة للتنظيمات الدولية، تُوجت بإنشاء الأمم المتحدة فى أكتوبر 1945، بعد تجربة قصيرة مع «عصبة الأمم» عقب الحرب العالمية الأولي. ورغم المشكلات العديدة، التى واجهت عمل الأمم المتحدة خلال العقود الماضية، فإنه لم تظهر أى أصوات تدعو إلى الرجوع عن هذا التنظيم الأممى المهم، ولم تطرح أى من القوى الدولية تنظيما أمميا بديلا للأمم المتحدة، ما يشير إلى استمرار القناعة الدولية بأن الأمم المتحدة مازالت تمثل وجهة وساحة مهمة للعمل الجماعى الدولي، ومازالت أدبيات التنظيم الدولى ترى فى الأمم المتحدة النموذج العملى الأمثل لهذا التنظيم. لكن مع ذلك، فإن هذا لا ينفى أن هذه التجربة الأممية المهمة مازالت تواجه العديد من المشكلات الخطيرة، بشكل يحتم أهمية العمل على حلها مادام المجتمع الدولى مازال يؤمن بأهمية هذا التنظيم المهم.

بعض هذه المشكلات تعود إلى الفلسفة، التى قامت عليها الأمم المتحدة، وانعكاس ذلك على هيكل التنظيم وعملية صنع القرار داخله، لكن بعضها الآخر تطور مع عمل التنظيم نفسه. وعلى رأس هذه المشكلات أن دولا كبرى مازالت تنظر إلى الأمم المتحدة كأداة لإدارة صراعاتها الدولية. هناك فرق كبير بين أن تكون الأمم المتحدة ساحة لإدارة الصراعات والخلافات الدولية، استنادا إلى القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة ذاته -وهذه مسألة طبيعية -، وبين أن تكون الأمم المتحدة نفسها أداة من بين أدوات إدارة هذا الصراع. تحويل الأمم المتحدة إلى أداة من أدوات إدارة الصراع انعكس على أداء المنظمة، وقدرتها على اتخاذ مواقف فعالة فى مواجهة الصراعات الدولية والإقليمية المختلفة. ليست هذه هى المشكلة الوحيدة لكنها تمثل ربما المشكلة الأبرز، التى تنتظم حولها مشكلات أخرى عديدة. ورغم تعدد هذه المشكلات فمازالت هناك فرصة كبيرة لإصلاح الأمم المتحدة فى ظل حاجة دولية ماسة للحفاظ على هذا الكيان المهم.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: