رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تحور الفيروس ومعركة اللقاح

ياسمين أسامة فرج
كورونا

حالة من الترقب والقلق يعيشها العالم جراء تزايد التقارير الطبية الدولية التى تؤكد قرب اجتياح موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد، وذلك فى ظل عودة منحنى الإصابات مجددا إلى الصعود وتردد أنباء عن دخول عشرات الدول بالفعل الموجة الثانية من الوباء الذى أودى حتى الآن بحياة أكثر من مليون شخص وأصاب ما يزيد على ٣٣ مليونا. ويتردد الكثير من التساؤلات حول طبيعة الموجة الثانية وموعدها وكيفية التصدى لها.

بداية ، يؤكد الخبراء أن الموجة الأولى من الفيروس لم تنته بعد فى معظم دول العالم إذ أن انتهاء موجة واحدة يتطلب أن يكون الفيروس قد أصبح تحت السيطرة وتتراجع الحالات بشكل كبير، وهو ما لم يحدث حتى الآن فى غالبية الدول. ولبدء موجة ثانية، فإن الأمر يحتاج إلى تسجيل ارتفاع جديد مستمر فى العدوى.

ويرجح العديد من الخبراء أن الموجة الثانية من الوباء قادمة بقوة فى فصلى الخريف والشتاء ، وحذروا من أن الشباب سيكونون أكثر عرضة للخطر مع تحور الفيروس بعد أن استهدفت الموجة الأولى كبار السن والأقليات العرقية والذين يعانون من أمراضا صدرية. ويخشى الخبراء من أن يسلك فيروس كورونا منحنى مشابها للإنفلونزا الإسبانية التى أودت بحياة ٥٠ مليون شخص عام ١٩١٨، حيث كانت المرحلة الثانية من الإنفلونزا الإسبانية أكثر فتكا من المرحلة الأولى حيث تطور الفيروس إلى سلالة جديدة أصابت الشباب الأصحاء. ويحذر باحثون من أن الموجة الثانية ستكون أقوى بنحو مرتين من الموجة الأولى، بل ويتحدث البعض عن أن الفيروس التاجى المستجد ربما يستمر لمدة تصل إلى أربع سنوات. وللتصدى لتلك السيناريوهات المتشائمة، يؤكد خبراء الصحة أن الحل يكمن فى التمسك بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعى لمنع انتشار العدوى والحيلولة دون تزايد الإصابات ، فضلا عن ضرورة توافر لقاح فعال للقضاء على الفيروس.

وتخوض كبرى دول العالم سباقا محتدما لإنتاج لقاح مضاد لكوفيد 19 حيث أكدت الصحة العالمية أن نحو ٢٠٠ لقاح يخضع حاليا للتجارب السريرية، كما تتسابق أكثر من ١٧٠ شركة أدوية حول العالم للتوصل إلى لقاح. ورغم أن السباق لتطوير لقاح يعد جهدا إنسانيا وعلميا محمودا، إلا أن ذلك التعجل الشديد فى إنتاج لقاحات قبل إخضاعها للتجارب الكافية والتأكد من كامل فاعليتها وأمانها، يثير مخاوف بشأن « تسييس» ذلك السباق العالمى واستغلاله من قبل بعض الحكومات لتحقيق مكاسب سياسية. وتواجه روسيا والصين اتهامات وشكوك غربية بشأن التسرع فى إنتاج لقاحات قبل استكمال التجارب المطلوبة ليكون لهما السبق العالمى وللسيطرة على صفقات بيع وتوزيع ملايين الجرعات للعديد من دول العالم. معضلة أخرى تتعلق بقضية اللقاحات، ألا وهى التوزيع العادل للجرعات لمختلف دول العالم سواء كانت متقدمة أو نامية أو فقيرة. فوسط مخاوف متزايدة بشأن ما يسمى بـ « قومية» اللقاح، كشفت تقارير عن أن الدول الغنية، التى تمثل نحو ١٣٪ فقط من سكان العالم، اشترت أكثر من نصف جرعات لقاحات كورونا المحتملة، أى ما يعادل ٢٫٧ مليار جرعة. وتواجه الدول متوسطة ومحدودة الدخل مخاطر مستقبلية بشأن إمكانية توافر اللقاح للجميع خاصة مع ضعف التمويل ورفض الولايات المتحدة والصين الانضمام إلى مبادرة منظمة الصحة العالمية «كوفاكس» لتوفير لقاح للدول الفقيرة بحلول ٢٠٢١ .وحتى الآن لم تتلق الأمم المتحدة سوى ٣ مليارات دولار فقط من ٣٨ مليارا مطلوبة لتمويل آليتها لتسريع الوصول العادل لوسائل مكافحة كوفيد ١٩.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق