رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محطات
اتفاق جوبا.. بداية الطريق

أخيرا تتوج جولات التفاوض الطويلة الصعبة بين الحكم الانتقالى فى السودان والحركات المسلحة، التى احتضنتها دولة جنوب السودان، بحفل توقيع اتفاق السلام السبت المقبل فى جوبا، الذى من المأمول أن يضع نهاية للحروب التى تستنزف السودان على جميع الأصعدة. لكن الاتفاق سيظل رغم جهود الوساطة والأطراف المتفاوضة، مجرد وليد يحتاج إلى كثير من الرعاية، وإلا فإن كل أنواع الفشل تتربص به، الأمر الذى يحتم على الأطراف جميعا بذل قصارى جهدها، ليشتد عود السلام الوليد، الذى لن يكتمل إلا بانضمام بقية الحركات الغائبة، وفى مقدمتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.  إن مصداقية اتفاق السلام ليست فى التوقيع على ورق، إنما تجسدها الإرادات الوطنية المخلصة التى تتجاوز الأجندات والمكاسب الصغيرة، لتسمو بقضية السلام إلى الهدف الأكبر، وهو السودان الكبير الموحد المستقر الآمن، الذى يستطيع أن يضع قاعدة صلبة لمشروع تنموي، يعوض السودانيين سنوات التيه والضياع، ويحقق للسودان استقلال قراره، ليتمكن من اللحاق بقافلة التقدم. إن على الموقعين فى جوبا أن يضعوا نصب أعينهم عذابات وتضحيات وخسائر ملايين السودانيين، وكذلك الخراب والدمار اللذان حلا بالأرض والضرع والنفوس، وعليهم أيضا ألا يتناسوا التربص الذى يحيط ويضيق الخناق على السودان من كل جانب. ولا يظن طرف فى السودان أنه يمكن أن يحقق مكاسب أو أن ينتصر بخسارة أخيه السوداني، لأن المعادلة الوحيدة التى تفرض نفسها بقوة اليوم على كل الأطراف، إما أن ننتصر جميعا بالانتصار للسودان،  وإما أن يخسر الجميع بضيق الأفق والأنانية والأجندات الخاصة.


لمزيد من مقالات أسماء الحسينى

رابط دائم: