رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الإخوان باقون للتخريب

يمكن أن تستدل إلى أى مدى ضرب الضعف جماعة الإخوان، إذا جمعت كل مشاهد التظاهرات الهزيلة، المعروضة فى فضائياتهم ومعها قناة (الجزيرة)، حتى إذا حسبت معهم الأطفال المنجذبين لزفة المولد، فإنه سيتبين لك أن إجمالى العدد أقل كثيراً من الحشد الذى استولى على ميدان رابعة! مما يوفر أدلة جديدة على أن واقعة رابعة، كانت تضم إلى جانب كوادرهم وقواعدهم، مجموعات مدفوعة الأجر، منها جيش المتسولين الذين اختفوا لأول مرة من موائد الرحمن، عندما مر رمضان على الإخوان فى الميدان! وهذا يوفر الدليل مجدداً على أكاذيب الإخوان التى يروجونها عن عضويتهم النشيطة الممتدة، وعن الجماهير العريضة المتضامِنة معهم..إلخ! كما أن هزال هذه التظاهرات يطعن فى الأسس المهنية الإعلامية التى تدعيها لنفسها بعض الفضائيات عندما تضع هذا الموضوع المتهافِت على رأس عملها لمدة تزيد على أسبوع، بتقديم ما تزعم أنه أخبار عن تظاهرات مدوية تملأ البلاد طولاً وعرضاً، وباستضافة معلقى الإخوان ومعهم شهود زور ليبشروا بأن ثورتهم قد اقتربت..إلخ.

بعض مؤشرات الخطر فى أن عدداً من المخلصين فى مقاومتهم للجماعة يخطئون خطأ جسيماً عندما ينطلقون من حقيقة ضعف الجماعة على الحشد والتظاهر وانتهاء حلمها فى العودة إلى السلطة، ويطالبون بطى صفحتها وبالاهتمام بقضايا وطنية أهم، لأن المزيد فى فضح الجماعة، فى رأيهم، تبديد للوقت والطاقة! خطر هذه الفكرة هو أن الإخوان، رغم ضعفهم فى الحشد والتنافس على السلطة، فإن أعدادهم الهزيلة قادرة على التخريب، ومؤثرة فى تصنيع الشائعات وترويجها، وترويع المواطنين بالأكاذيب، ونشر الإحباط واليأس، والتشكيك فى كل فكرة أو مشروع، والطعن فى جدوى أى إنجاز، وإثارة الريبة فى كل من يتصدى لهم، وفبركة الأقاويل ضده، فى حرب طاحنة لا تتوقف عند الرغبة فى تحطيمه، وإنما تبغى أن تزيل أفكاره ومشروعاته!

الإخوان خطر على مصر والإقليم والعالم، بوجودهم المادي، حتى لو كان ضئيلاً، وبالسموم التى يبثونها، حتى لو كانت بطيئة. وعلينا أن نقرّ بأنهم باقون معنا لفترة، لا ينبغى فى أثنائها أن نغفل عنهم لحظة واحدة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: