رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
أمريكا والحرب الأهلية

هل تنجرف الولايات المتحدة نحو حرب أهلية فى حالة هزيمة الرئيس ترامب فى معترك الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ سؤال لم يكن من الممكن تصور توجيهه حول دولة تمثل منذ عقود طويلة نموذجا لدولة المؤسسات وسلاسة تداول السلطة.

مواقف ترامب الأخيرة حين رفض التعهد بانتقالٍ سلمى للسلطة إذا خسر الانتخابات الرئاسية، لم تكن وحدها وراء حالة الفزع التى تنتاب الأمريكيين إزاء ما تحمله الأسابيع المقبلة من مفاجآت،فالعاصفة هبت منذ شهور مع المواجهات الدامية التى صاحبت تعسف الشرطة ضد السود وقمع المظاهرات التى تناهض التمييز العنصرى وتدعو للتغلب على الانقسامات العنيفة التى أعادت أمريكا إلى أزمنة سحيقة من العنصرية.

تصريح خطير لم يلتفت إليه الكثيرون أدلى به قبل عام مايكل كوهين محامى ترامب السابق، حين قال إنه بناء على معرفته بشخصية الرئيس الأمريكى فإنه يخشى من عدم وجود انتقال سلمى للسلطة إذا خسر ترامب الانتخابات!.

ضوء أحمر آخر أشعله الصحفى المخضرم توماس فريدمان حين جزم بأن المعطيات الساخنة على الأرض تشى بأن أمريكا مقبلة على حرب أهلية لا محالة، ولم يتردد فريدمان فى توصيف المشهد الحالى هناك بالوضع فى لبنان قبل الحرب الأهلية!.

ثمانى دقائق وست ثوان كانت هى المدة التى استغرقها الضابط (الأبيض) ليزهق روح المواطن الأمريكى من أصول إفريقية جورج فلويد، هذه الدقائق كانت كافية تماما لتنقلب أمريكا رأساً على عقب، ويرى العالم مشاهد لم يكن يتصور أن يرى مثلها فى أحد أكبر معاقل الديمقراطية.

الاتهامات تلاحق ترامب بأنه المسئول الأول عما تشهده أمريكا من انقسام مجتمعى وأنه لا يبذل ما هو كاف لإصلاح ما أفسدته العنصرية فى نفوس الأمريكيين،تماما كما لم يواجه تداعيات كورونا بالشكل المطلوب وأنه مهموم بالدرجة الأولى بإمكانية حدوث تلاعب بالتصويت قد يطيح به من الرئاسة.

المشهد الأمريكى الغائم الذى ينذر بما لا تحمد عقباه يبدو الخلاص من كوابيسه التى تلاحق الأمريكيين فوز ترامب بولاية جديدة،أما المعسكر الديمقراطى المنافس فيرى فى معركة الرئاسة مواجهة حاسمة يجب أن تنتصر فيها الديمقراطية وتداول السلطة بسلاسة كما اعتادت أمريكا.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: