رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اتجاهات
إسرائيل بعد التطبيع!

هل تغير إسرائيل سياساتها وإستراتيجياتها بعد إجراءات التطبيع التى بدأت مع بعض الدول العربية وتأهب أخرى للحاق بذات القطار؟ هل تتخلى عن أطماعها التوسعية ونزعتها الاستعمارية وتسعى لإقامة سلام حقيقى عادل وشامل مع العرب؟ وهل تنهى حالة الاضطهاد والعنصرية التى يتبعونها مع الفلسطينيين ويردون إليهم بعض حقوقهم ويمكنونهم من إقامة دولتهم المستقلة على أراضيهم المغتصبة ؟!.

لقد حققت تل أبيب خلال فترة وجيزة ما لم يكن بحساباتها .. فمنذ دخول الرئيس ترامب بوابة البيت الأبيض تحديدا سخر كل إمكانيات وسياسات بلاده من أجل عيونها دون أى ثمن وبلا أى تحفظ أو حدود .. مساويا بين رغبات الإسرائيليين ومتطلبات الأمريكيين ,إن لم تكن تفوقها.. واستغل ترامب دائما الوقت المناسب ليعلن عن مفاجآت مذهلة كنا نظنها دربا من خيال لن ترى النور ولن تتعدى كونها وعودا انتخابية ستتبخر وتتلاشى مع توليه إدارة شئون أقوى دولة فى الكون لها مصالحها وعلاقاتها وتحالفاتها مع دول عربية وأطراف إقليمية وقوى أوروبية ودولية .. ولكن الرجل ضرب عرض الحائط بكل البديهيات ,ولم يهتم بالعلاقات ولا التحالفات,ونقض المعاهدات والاتفاقيات ,وبات همه الأول إرضاء نيتانياهو وأنصاره فى تحد سافر وجرأة لا تخلو من تهور !!

ولسنا هنا فى معرض تكرار الحديث عما قدمه الرئيس الأمريكى لحليفه الإسرائيلى.. ولكننا بصدد السؤال عن سلوك إسرائيل المتوقع فى مرحلة ما بعد التطبيع؟ وهو سلوك لا نظنه سيتغير بل نتوقع أن يزداد طمعا وخبثاً وعدوانا .. مستغلا حالة التشرذم العربى والظروف الدولية!.

ومن هنا كانت أهمية الجهود الدبلوماسية الحثيثة التى تبذلها مصر .. والاجتماع الرباعى الذى عقده وزير خارجيتنا سامح شكرى مع نظرائه الأردنى والفرنسى والألمانى الخميس الماضى وتم خلاله التوافق على حل الدولتين وتحقيق الاستقرار الإقليمي, ومحاولة إيجاد أطر جديدة لتعزيز فرص التوصل لسلام عادل وشامل .. حتى لا تكون الساحة خالية أمام إسرائيل لتحقيق مزيد من المكتسبات على حساب دولنا العربية وقضيتنا الفلسطينية!. [email protected]


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: