رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
رفقا بشعب اللاءات الثلاثة!

لم تزدهر تجارة بالعالم العربى خلال الفترة الماضية أكثر من التخمين. الكل يتساءل من التالى على قائمة التطبيع مع إسرائيل؟. التوقعات تتحدث عن هذه الدولة أو تلك، لكن السودان هو الأكثر رواجا. تقارير وتسريبات تحدثت عن ضغوط أمريكية على الخرطوم للإسراع بالاتفاق مع إسرائيل قبيل الانتخابات الرئاسية.

لا يهتم ترامب سوى بالثالث من نوفمبر، فيه سيتقرر مصيره.. يبقى أو يغادر؟. يقدم الأمريكيون الجزرة للسودان. التطبيع مقابل رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، علاوة على مزايا أخرى لدولة تعانى مخاضا عسيرا ومشاكل جسيمة بعد ثورة شعبية بطولية.

حاولت الحكومة الانتقالية مرارا إبلاغ واشنطن أنها غير مؤهلة لتوقيع الاتفاق لكن الضغوط تتواصل. حتى الدبلوماسيون الأمريكيون المحافظون حاولوا إقناع الإدارة بالتريث لأن حكومة سودانية ذات تفويض شعبى قوى هى، كما يقول مساعد وزير الخارجية السابق جيفرى فيلتمان، الأقدر على صياغة سلام دافئ ومستدام مع إسرائيل، فى حين أن الاتفاق المتسرع قد يفكك المرحلة الانتقالية، ويعطى دعما أكبر للإسلاميين وداعميهم الأجانب. وقبل 37 عاما، أجبرت إسرائيل الحكومة اللبنانية، منقوصة الشرعية، على توقيع معاهدة سلام معها لينهار الاتفاق بعد عام فقط. فهل يعيد التاريخ نفسه؟.

المفارقة أن الكونجرس تدخل معقدا الموقف مطالبا بدفع السودان تعويضات لأهالى ضحايا قتلى تفجير سفارتى أمريكا بتنزانيا وكينيا عام ،1998 بادعاء أنه آنذاك كان يؤوى الارهابيين، مما يعقد رفع الاسم من قائمة الإرهاب.

من بين 5 أو 6 دول عربية وإسلامية، تدور التكهنات حولها، يبدو السودان جائزة مهمة بسباق التطبيع.. دولة مهمة، ثالث أكبر الدول الإفريقية مساحة. منها، وهذا رمزى ومهم جدا، خرجت اللاءات الثلاثة بقمة الخرطوم الشهيرة(1967): لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل. المفترض أن التطبيع يعنى من بين معانيه الرضا، لكنه بقاموس ترامب، يعنى الضغوط والابتزاز والتهديد.

أين العرب من السودان؟. هل يطلبون من واشنطن مراعاة ظروفه؟، أم يتركونه يردد ما قال الشاعر العربى القديم: أضاعونى وأى فتى أضاعوا، ليوم كريهة وسداد ثغر.. وصبر عند معترك المنايا، وقد شرعت أسنتها بنحرى؟.!

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: