رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
أسرار الإنفلونزا الإسبانية

أرجو أن يغطى هذا الكتاب فجوة فى معلومات المصريين عن تأثير الإنفلونزا الإسبانية على مصر لم يغطها أحد من المؤرخين المصريين، بهذه الكلمات قدم الدكتور محمد أبوالغار كتابه الوباء الذى قتل 180 ألف مصرى، إصدار دار الشروق. ذلك أنه رغم إجتياح الإنفلونزا مصر عدة شهور عام 1918 ووفاة 180 ألفا ضحيتها لم يذكر المؤرخون وعلى رأسهم شيخهم عبد الرحمن الرافعى هذا الوباء لسبب غير معروف. ولهذا عانى د. أبو الغار فى كشف أسرار هذه الإنفلونزا إلى أن توصل وتواصل مع الدكتور كريستوفر روز وهو مؤرخ أمريكى اهتم بالحالة الصحية فى مصر وكتب بحثا عن تأثير الإنفلونزا الأسبانية على مصر وكيف أنها فى شهرى نوفمبر وديسمبر عام 1918 أودت بأكثر من واحد فى المائة من تعداد السكان بينما تجاوز إجمالى الضحايا بعد ذلك 2 فى المائة من نسبة السكان.

ويعتبر وباء الإنفلونزا الإسبانية الذى عرفه العالم منذ 1918 الأسوأ فى التاريخ وتسبب فى وفاة نحو 50 مليون شخص وأصاب نصف سكان العالم. وبالنسبة لمصر فقد بدأ ظهوره فى مايو 1918 فى الإسكندرية قادما من أوروبا عبر البحر، ثم فى بورسعيد قادما أيضا من البحر وفى القاهرة بدأ ظهوره ابتداء من يوليو ثم فى كل مصر ووصل ذروته يوم13 نوفمبر 1918 الذى قام فيه سعد زغلول ورفاقه (عبد العزيز فهمى وعلى شعراوى) بزيارة سير ونجت المندوب السامى البريطانى فى داره بقصر الدوبارة ومطالبته بخروج الإنجليز من مصر. ومع بداية 1919 عام الثورة الشهيرة بدأ فى الانخفاض.

ويكشف د. أبو الغار أنه تم تعريف الشعب بأخطار الوباء وأعراضه والحماية منه من خلال النشرات التى وزعت على المواطنين وما نشرته الأهرام فى ذلك الوقت وكان من بين النصائح تفادى الأماكن المغلقة والمواصلات العامة المزدحمة كالقطار والترام وتغطية الفم والأنف ـ لأنه ينتقل بالنفس ـ بكمامات تشبه ــ كما ظهرت فى الصور المنشورة فى الكتاب ــ تلك المستخدمة اليوم بعد مائة سنة! ونواصل غدا .

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: