رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث قلم
هنية وماكرون

من المقولات الخالدة لجبران خليل جبران: لكم لبنانكم ولى لبناني. جريا على هذه المقولة سعى إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس خلال هذا الشهر أن يطبق هذه المقولة على نفسه. وأن يقول إن إيمانويل ماكرون ليس أفضل منه. فأراد أن يقول: لكم مريدوكم ولى مريدوني. فزار لبنان بعد غياب 27 عاما هدف فيها إلى التقاط الصور وإطلاق تصريحات نارية. وشتان الفارق بين إغراء التدمير والرغبة فى البناء. فبينما زار ماكرون لبنان مرتين. واعدا اللبنانيين بأن يبذل كل شيء حتى تطبق إصلاحات ويحصل لبنان على ما هو أفضل. كان السيد هنية يصرح بأن المقاومة فى قطاع غزة تمتلك صواريخ لتدك بها تل أبيب وما بعد تل أبيب. ليعيد بتصريحه ما جلبه اتفاق القاهرة 1969 على اللبنانيين وانتقال المقاومة الفلسطينية إلى لبنان، وتسببها فى الحرب الأهلية عام 1975. فلم يبال بما حدث للبنان وما دمره المرفأ لبيروت.

السيد هنية زعيم حماس ـ كما وصفته وكالة أنباء الأناضول ـ التركية يجيد تهيئة المسرح واصطناع واقع غير موجود. فقد سبق زيارته لبنان لقاء أردوغان، ثم التقى حسن نصر الله فى مكان غير معلوم. فيحمل صندوق رسائل بأن محور تركيا وإيران هو الباقي. ليجرى حمله بعدها بمجرد دخوله مخيم عين الحلوة المكتظ بعشرات آلاف الفلسطينيين يعانون الجوع والبطالة والظلم الإنساني. وتتهاطل الجموع كأمواج بشرية يرتدون ملابس سوداء ويرفعون الرشاشات من أجل إنعاش ذاكرة الأحداث. فتنفجر موجة غضب عارمة تستدعى الماضى الأليم. ولسان حال اللبنانيين الغاضبين: شتان الفارق بين من يريد البناء ومن يسعى للتدمير.


لمزيد من مقالات محمد القزاز

رابط دائم: