رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
نادى محبى الرحيل!

الحياة وصول ورحيل. هناك من يتمنى بقاءك وهناك من يعد الأيام لرحيلك. إنها سنة الكون ليس بيدنا شيء لتغييرها. الرئاسة الأمريكية ينطبق عليها الأمر. يصل المرشح الفائز للبيت الأبيض. يفرح كثيرون لوصوله ويحزن آخرون. تمر الأيام ويقترب موعد التجديد أو الرحيل. ليس أمام الرئيس خيار إلا الذهاب، لو فشل بالانتخابات لتنطبق عليها مقولة الأديب الأمريكى تينيسى ويليامز: هناك موعد للمغادرة، حتى ولو لم يكن لديك مكان للذهاب إليه. خلال أسابيع قليلة، سيتحدد مصير ترامب. وحده الناخب الأمريكى من سيقرر. رغم استحالة تحديد الفائز إلا أن الاستطلاعات ترجح بقوة وصول بايدن وخروج ترامب. دول العالم لا تنتظر نتيجة انتخابات 3 نوفمبر المقبل، بل بدأت تستعد للتعامل مع ما سيحدث. الغالبية انحازت، إما اعتمادا على الاستطلاعات أو كراهية فى ترامب، لسيناريو الرحيل. تشعر هذه الدول أن العالم أصبح منهكا خلال السنوات الأربع الماضية، كما لم يحدث منذ عقود طويلة. إلغاء معاهدات وتهميش دور المنظمات الدولية وشن حروب تجارية مع الخصوم والجيران والحلفاء، والدخول فى معارك لفظية وسياسية مع زعماء كثيرين.

يتمنى نادى محبى الرحيل مرور الأيام المقبلة بهدوء أو بأقل الخسائر، لذلك يلجأون للتسويف واستهلاك الوقت. الصين تفعل ذلك والاتحاد الأوروبى بل إن إيران بنت استراتيجيتها على عدم فعل شيء حتى يأتى بايدن فيكون لكل حادث حديث. حزب الله أحد أدواتها بالمنطقة، تبنى نفس السياسة. لا يريد تسوية أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، انتظارا لرحيل ترامب وتقديم التنازل لبايدن لعله يكون ورقة تساعده وتساعد طهران. روسيا ضمن قلة تنتمى لمعسكر راغبى البقاء، ولذلك تشن حملة عبر السوشيال ميديا دعما لترامب وتشويها لبايدن الذى تقول إنه يكره موسكو ودورها.

فى مذكراته بعنوان: مسار حياتي، يقول إدوارد هيث رئيس الوزراء البريطانى الراحل، الذى خلفته ثاتشر على زعامة المحافظين ودخل معها بحرب كراهية، إنه عندما علم باستقالتها من رئاسة الحكومة عام 1990 ردد 3 مرات: يا لها من سعادة. الآن، الرحيل لم يعد شعورا شخصيا بل حالة عالمية.. دعونا ننتظره.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: