رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ملاحظات مهمة على تعديل قانون الشهر العقارى

مع القانون يكتبه: مريد صبحي

حفاظا على الثروة العقارية، وحماية لأصحاب الملكية تم مؤخرا إقرار تعديل جديد فى القانون الخاص بتنظيم الشهر العقاري، الا أن التعديل من وجهة نظر المتخصصين لم يؤت ثماره المرجوة، بل ربما يفتح الباب لاغتصاب الملكية بدلا من حمايتها؛ بسبب وجود ثغرات جوهرية فى التعديل المطروح. توضح هذه الملاحظات رئيس مصلحة الشهر العقارى والتوثيق سابقا ابتسام حبيب قائلة: لقد تم إقرار تعديل بعض احكام القانون ــ رقم 114 لسنة ــ 1946الخاص بتنظيم الشهر العقاري، بإضافة مادة واحدة برقم 35 مكرر تنص على «اذا كان سند الطلب حكما نهائيا يثبت انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية اونقله أو تقريره أو تغييره أو زواله، يجب على أمين المكتب إعطاء الطلب رقما وقتيا شهرا أو قيدا فى سجل خاص لكل منهما، ويتحول الرقم الوقتى الى رقم نهائى ويترتب عليه الآثار المترتبة على شهر المحرر، أو قيده وذلك عند عدم الاعتراض عليه أو رفض الاعتراض امام قاضى الأمور الوقتية الا أن هناك تحفظات جوهرية على المادة المذكورة.

أولا: مصلحة الشهر العقارى هى الجهة المنوط بها بحث الملكية، بما هوثابت بمراجعها المعدة لإثبات الملكية، وان ماجاء به التعديل فى شأن تسجيل «شهر» الاحكام التى تثبت إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية مثل «احكام صحة التعاقد ــ تثبيت الملكية ــ احكام إرساء المزاد بدون بحث الملكية، والتكليف بطريق الشهر المؤقت والذى ينطبق على حالات خاصة فقط، وليس منها تسجيل الاحكام التى تنشئ حقا من الحقوق العينية العقارية لما لها من خطورة والتى ستفتح الطريق لمن يريد اغتصاب عقار بموجب عقد عرفي، يحصل بموجبه على حكم صحة تعاقد ويتقدم مباشرة لأمين المكتب لإعطائه رقما وقتيا دون البحث المبدئى من مأمورية الشهر العقاري، لما لديها من مراجع حيث ان المحكمة ليس من دورها بحث الملكية.

ثانيا: إضافة عبء على المالك لإثبات ملكية ثابتة له أصلا وفقا لمراجع المصلحة فى حالة عدم علمه بما نشر فى الصحيفة اليومية.

ثالثا: إضافة عبء على المحاكم عند الاعتراض والتقدم به من البائع الى قاضى الأمور الوقتية، وبأن يصدر قراره مسببا بقبول الاعتراض والغاء الرقم أو برفض الاعتراض.

رابعا: قد تضيع فرصة على الصادر ضده الحكم «المالك الحقيقي» فى الاعتراض فى حالة عدم اطلاعه على ما نشر بالجريدة، وبناء عليه يتم تاكيد رقم الشهر المؤقت بدون وجه حق وعليه اللجوء للقضاء فى حالة علمه لاحقا.

خامسا: هذا التعديل تخطى المأمورية فى بحث الملكية وهى المنوط بها التحقق من ملكية الصادر ضده الحكم حتى تاريخ التسجيل، وما اذا كانت هناك حقوق اخرى على العقار،كحق رهن اوامتياز، وما اذا كان هناك دعاوى مسجلة سابقا وهى حقوق ينبغى على المشترى ان يكون على علم.

سادسا: البائع بعقد ابتدائى محكوم بصحته ونفاذه لا يمنعه من التصرف لآخر بتصرف رضائى مسجل، طالما إن الحكم الاول لم يتم تسجيله، مما يستتبعه وجود ملكيتين متعارضتين. هذه ملاحظات مهمة على هذه المادة تستوجب، ان نسارع بتطبيق نظام السجل العينى على المبانى أسوة بما اتبع فى الراضى الزراعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق