رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«المجاعات».. هدية كورونا

‎ياسمين أسامة فرج

‎»العالم فى ٢٠٢٠ يواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية .. فالجوع وباء يهدد البشرية» صرخات تحذيرية أطلقها المدير التنفيذى لبرنامج الغذاء العالمى ديفيد بارسلى فى كلمة له أمام مجلس الأمن الدولى بشأن تزايد أعداد البشر المهددين بالسقوط فى هاوية المجاعة هذا العام، بعد أن انضمت أزمة جائحة فيروس كورونا إلى كل من الحروب والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية والصدمات الاقتصادية كأبرز الأسباب التى أدت إلى اتساع نطاق المجاعات حول العالم فى السنوات الأخيرة.

‎ووفقا لتقرير برنامج الغذاء العالمى لعام ٢٠٢٠ ، فإن التداعيات الاقتصادية الكارثية لوباء كورونا المستجد ستضاعف من أعداد الأشخاص الذين يعانون مستويات «حادة» من الجوع حول العالم بمقدار ١٣٠ مليون شخص إضافي، وذلك فى ظل إجراءات الحجر الصحى وتدابير التباعد الاجتماعى لمكافحة الوباء التى أسفرت عن صعوبات اقتصادية وفقدان العديد من الوظائف بالدول المحدودة والمتوسطة الدخل. ليضاف هؤلاء إلى عشرات الدول الأخرى التى تعانى بالفعل من أزمات غذائية طاحنة بسبب الفقر والحروب أو التداعيات السلبية للكوارث الطبيعية وتقلبات المناخ. وجاءت اليمن على رأس الدول المهددة بمجاعة حقيقية هذا العام حيث يعانى ١٥،٩ مليون شخص نقصا حادا فى الأمن الغذائى جراء تفاقم الفقر والحرب، ثم احتلت جمهورية الكونجو الديمقراطية، التى تعانى منذ أكثر من ربع قرن من نزاعات مسلحة، المركز الثانى بـ ١٥٫٦ مليون شخص يعيشون تحت وطأة الجوع. وجاءت أفغانستان، التى تمزقها الحرب منذ نحو عشرين عاما، فى المركز الثالث حيث يعيش نصف السكان تحت خط الفقر ويعانى أكثر من ١١ مليونا من نقص الغذاء.

‎أما فنزويلا، على خلاف بقية الدول بالقائمة، فأزمة الغذاء التى تعتصر ٩٫٣ مليون فنزويلى ليست بسبب الحروب أو العوامل البيئية. ولكن بسبب أزمة اقتصادية طاحنة أدت إلى نزوح أكثر من ٤٫٨ مليون شخص من البلاد خلال السنوات الأخيرة.

‎وفى جنوب السودان، التى جاءت فى المركز السادس بعد إثيوبيا، تشهد البلاد أسوأ مستويات من الجوع وسوء التغذية منذ عام ٢٠١١ إذ يكافح نحو ٦٠٪ من السكان للعثور على طعام كل يوم. وإلى جانب الصراعات والفقر وكورونا ، فإن الوضع فى جنوب السودان تدهور إلى حد كبير بسبب أسراب الجراد الصحراوى التى اجتاحت البلاد مطلع العام الحالى وقضت على العديد من المحاصيل.

‎وقبل جائحة كورونا، كشف مؤشر الجوع العالمى لعام ٢٠١٩ عن أن أكثر من 822 مليون شخص يعانون من المجاعة فى العالم مقارنة بـ ٨٠٠ مليون منذ ثلاث سنوات. وركز تقرير مؤشر العام الماضى على النزاعات والعوامل البيئية كسببين للمجاعات حول العالم. وأشار إلى أن تغير المناخ، الذى يؤدى إلى إتلاف المحاصيل بسبب الجفاف والفيضانات وانجراف التربة والأعاصير، له تأثيرات سلبية ليس على الزراعة فقط ولكن أيضا على جميع نواحى نظام التغذية، بما فى ذلك توافر الغذاء وإمكانية الحصول عليه وجودة الغذاء واستقرار الإنتاج.

‎وفى طرح مختلف حول أسباب تزايد المجاعات فى العالم، تعتبر بعض منظمات محاربة الجوع أن ضعف الإنتاج ليس سببا فى المجاعة إذ أن إنتاج المواد الغذائية تضاعف عالميا فى السنوات الأخيرة، ولهذا تؤكد هذه المنظمات أن المشكلة الأساسية وراء معاناة بعض الشعوب من آثار المجاعات هى انعدام العدالة الاجتماعية والتمييز الطبقى والعنصرى وتطبيق قواعد غير عادلة فى التجارة بين الدول.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق