رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى باريس.. زيارة المريض تؤدى إلى الحبس!

مشاهدات تكتبها: آمال بكير

موقف يصعب عليَّ أن أنساه ذلك هو ما تعرضت له من حبس انفرادى بعد ما دخلت حجرة صغيرة ليس بها أى شىء لأعيش فيها انتظارا للشرطة التى سوف تستجوبنى فيما فعلت.

كان ذلك فى أحد مستشفيات باريس عندما طلبت من عدد من الفنانين أن أصحبهم إلى المستشفى الفرنسى للسؤال عن طفل مصرى يعالج هناك.

كان الرئيس أنور السادات قد سمع بمرض الطفل فأمر بأن يعالج على نفقة الدولة فى باريس.

كنت ذاهبة إلى باريس لتغطية مسرحية «فيدرا» بمسرح الأوليمبيك لجمهور باريس وهى من إنتاج المسرح القومى المصرى.

وقتها قال لى رئيس التحرير وكان الراحل على حمدى الجمال: طالما أنك سوف تكونين فى باريس فيجب أن تذهبى لزيارة الطفل الذى أرسله الرئيس السادات إلى هناك للعلاج.

بالفعل بعد انتهاء مهمتى مع بروفات الفرقة للعرض الذى سيقدم فى فرنسا طلبت من الفنانين أن يحضروا معى زيارة الطفل المصرى فى أحد مستشفيات باريس.

كنت سعيدة بأنى لن أزوره وحدى ولكن معى كبار فنانى المسرح وكانوا وقتها سميحة أيوب والراحل عبد الله غيث والفنانة سميرة عبد العزيز وآخرين.

ذهبت للمستشفى وسألت عن الطفل المصرى فدلونى فى المستشفى أنه فى الدور الثانى ورقم غرفته التى أسرعت إليها وبالطبع كان معى المصور لتصوير الفنانين مع الطفل المريض ولكن ما أن بدأ المصور فى التصوير حتى فوجئت بعدد من العاملين بالمستشفى يصرخون فى وجهى كيف دخلت إلى هنا؟

قبل أن أجيب بفرنسيتى الضعيفة، توالت الشتائم عليّ بصورة هيستيرية ولم أستطع تفسير الموقف الذى مر بمنتهى السهولة فإدارة المستشفى فى الدور الأول هى التى دلتنى على غرفة الطفل فى الدور الثانى وأيضا رقم الغرفة.

وسارع الفنانون بالنزول جريا من المستشفى ليتبقى معى المصور وذهبنا معا مع مجموعة الإداريين بالمستشفى إلى حجرة وأغلقوها علينا وذلك لأن تصوير المريض يحتاج إلى إذن.

لم يكن فى هذا الوقت قد ظهر موبايل لأتصل بأى أحد ولكن الفنانين قالوا لوزير الثقافة الأسبق, وكان وقتها رئيسا للمركز الثقافى المصرى الذى يقع فى شارع سان ميشيل وهو الفنان فاروق حسنى قبل توليه وزارة الثقافة بعد ذلك. بعد أقل من نصف ساعة اتصل فاروق حسنى بالمستشفى وأوضح الموقف الخاص بنا أنا والزميل المصور، ليبدأ بعدها الإفراج عنا بعد ما قضينا وقتا عصيبا لا نعرف متى تجىء الشرطة وماذا نقول لها وإلى أين سوف يذهبون بنا.

إنها حكاية من زمن كان فيه ولايزال الصحفى يتعرض لمواقف مشابهة مادام اختار هذه المهنة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق