رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالعقل
الطب الشرعى الإلكترونى

كل إنسان ستتم محاسبته على أخطائه مهما مر الزمن، هذا هو الدرس المستفاد من حالة إعادة ترتيب المشهد المصرى التى نعيشها هذه الأيام.. جرائم أرتكبت منذ سنوات يتم التحقيق فيها وملاحقة الجناة أيا كانت صفتهم أو أسماؤهم الكل سواسية فى العقاب طالما أخطأ.. القبض على رجال أعمال كبار لمخالفة القانون والتعدى على ممتلكات الدولة وأراضيها وحق الشعب.. تعيين مستشار لرئيس الوزراء لمكافحه الفساد وغلق منابعه. تلك الإجراءات كانت حلما وأمنيات أصبحت حقيقة جار تتفيذها بكل صرامة وجدية على أرض الواقع.. دولة القانون تسود وتسيطر ودولة المحسوبية والمحاباة تتراجع وتتواري.

تكاتف أجهزة الدولة خاصة وزارة الداخلية والنيابة العامة والرقابة على هدف واحد ومصلحة واحدة واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى إثبات الجريمة والوصول لمرتكبيها يمثلان نقلة مهمة جدا فى جمع الأدلة والمعلومات، أيضا استحداث ما يسمى الطب الشرعى الإلكترونى كبديل لإثبات الواقعة أو التهمة والتأكد من صحتها خاصة فى الحالات التى مر على وقوعها مدد زمنية لا تمكن الطب الشرعى العادى من إثباتها مثل القضية الأشهر حاليا المعروفه باسم قضية «فرمونت».

أيضا لم يعد التبليغ عن الجرائم مقصورا فقط على المجنى عليهم فمثلا فى قضية الفرمونت المجلس القومى للمرأة هو الذى قام بتقديم البلاغ، فكل من علم بجريمة من حقه الإبلاغ عنها طبقا لقانون الإجراءات الجنائية، والنيابة العامة ايضا تقدر تحرك القضية نيابة عن المجتمع للحفاظ على حق الدولة وأمن وأمان المواطنين.

علينا أن نفخر ونتباهى بهذه الحالة غير المسبوقة من إصرار الدولة على إعطاء كل ذى صاحب حق حقه مع الحفاظ على حق الدولة ماديا واخلاقيا ومعاقبة المخطئ دون تمييز ولا عنصرية.

علينا أيضا أن نفكر كثيرا فى كل تصرفاتنا فوسائل التواصل الاجتماعى لم تعد فقط مجالا للترفيه ونشر الصور ومقاطع الفيديو لجمع لايكات المعجبين وتعليقات الأصدقاء، بل أصبحت كالسيف المسلط على الرقاب ووسيلة غاية فى الأهمية والخطورة فى جمع ورصد وتحليل الأدلة والمعلومات، فالصورة الواحدة طبقا لتصريحات المتخصصين يمكن تحليلها لمعرفة وإثبات مئات المعلومات والأدلة التى قد تدين أو تبرئ، و طبقا للمثل الشعبى القديم : «مفيش حلاوة من غير نار» ونار وسائل التكنولوجيا الحديثة إذا أسأنا استخدامها أكثر مئات المرات من حلاوتها.


لمزيد من مقالات إيمان عراقى

رابط دائم: