رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأزهريون.. وتجديد الخطاب الدينى

قالت الدكتورة آمنة نصير أستاذة علم العقيدة المرموقة بالأزهر فى حوار صحفى منشور بجريدة الأهرام 15 مايو الماضى، إن «الأزهري ليس لديه الجرأة لتجديد الخطاب الدينى، فمن شب علي شيء شاب عليه، فقد نشأ الأزهريون على أن يتخندقوا داخل النص».

لقد أجابت الدكتورة آمنة على سؤال ظل معلقا فى المناخ الثقافى المصرى طوال السنوات الماضية يتعلق بعدم الاستجابة للمطالبة بتجديد الخطاب الدينى. ومثل هذا السؤال ظل مطلبا حيويا أمام موجات الإرهاب المتتالية التى ضربت مصر خاصة بعد اغتيال الرئيس السادات فى أكتوبر 1981. كان المطلوب خطابا يواجه الفكر الارهابى. وتحت ضغط المواجهة الأمنية للقوى والجماعات الارهابية والخسائر الكبيرة التى لحقت بها ووجود عشرات الآلاف من أعضائها بالسجون والمعتقلات، أقدم عدد من قادة هذه التنظيمات على إصدار مجموعة من الكتب حملت عنوان «المراجعات» والعنوان يحمل المضمون الذى تضمنته. وانحسرت الموجة الارهابية، دون أن يشارك قادة وأهل المؤسسات الدينية الرسمية فى المواجهة الفكرية. وتنطلق موجة إرهابية عاتية بعد ثورة 30 يونيو 2013 وخلع الاخوان الخونة من السلطة. ويطالب السيسى بتجديد الخطاب الدينى. وبعد سنوات يقررون عقد مؤتمر لتجديد الفكر الدينى. وتجديد الفكر يستهدف الفرد وأفكاره وسبل إثراء هذا الفكر وفتح الباب أمامه لإعادة مناقشة هذا الفكر من أجل التغيير أو التعديل أو ا لدعم. أما تجديد الخطاب فيستهدف خطاب الجماعات الارهابية لكشف ما به من عوار ومغالطات وسوء فهم متعمد لحرمانها من تبرير جرائمها بالاستناد إلي الدين ومن القدرة على كسب التعاطف والأنصار. وتتأكد وجهة نظر الدكتورة آمنة نصير من أن الأزهريين ليس لديهم الجرأة لتجديد الخطاب الدينى. ومن المعروف أن الشيخ علي عبدالرازق قد أوضح في كتابه «الاسلام وأصول الحكم» هذه الحقائق. ولمجرد التذكير فقد عاتبه الأزهر بقسوة على هذا الرأى. وترتبط بقضية الخلافة، قضايا كثيرة منها مدنية الدولة والديمقراطية والوطن والعلم، والنشيد، وقضية تكفير الناس لأنهم يعيشون في دولة بها دستور وضعى. وكأن الفتاوي التى يستند إليها الذين يتحدثون عن الشريعة هى مراد الله، علي الرغم من أنها فقط فقه، أي آراء لمن يرددون هذه الفتاوى. بالإضافة إلى تكفير الآخرين الذين يؤمنون بدين مخالف. فهل يطرق قادة الأزهر هذه القضايا؟.


لمزيد من مقالات عبده مباشر

رابط دائم: