رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
سرقة ميراث الفتاة

بغض النظر عن نقص المعلومات عن شخصية الفتاة الشجاعة صاحبة الفيديو المنتشر على فيس بوك، التى تشكو من أن أخاها استولى على حقها الشرعى فى الميراث الذى قضت به المحكمة. وبرغم ملاحظات بعض المعلقين على الفيديو، من أنه غير مؤرخ وغير موثق، بما يتضمن احتمالات كثيرة، منها أن الفتاة ربما تكون قد وصلت إلى حل لمشكلتها. وحتى إذا كان الفيديو غير دقيق فى عرض تفاصيل الموضوع الخاص بهذه الشاكية. فإن هذا لا يعنى عدم انتشار هذه المشكلة بشكل عام، فى مضمونها الخاص بسرقة الحقوق القانونية فى الميراث لكثير من الفتيات، خاصة فى الريف. وهى عادات قديمة راسخة فى بعض الأماكن، حتى إن بعض النساء يستسلمن لها! بل لقد وصل تلويث وعى بعضهن إلى حد أن يعتبرن أن اعتراضهن على هذا الظلم الواقع عليهن من ذويهن الأقربين، أو حتى التذمر منه، هو (قلة أصل) منهن! بما يعنى أن القضية أكثر تعقيدا من أن يُظنّ أن حلها فى تشريعات جديدة، لأن التشريعات الحالية كافية لضمان الحدود التى تتفق عليها الأغلبية، بما يؤكد أنه لا تزال هناك مسافة بين إقرار التشريع، وحتى بعد أحكام المحاكم بتقسيم التركات، وبين القدرة على إنفاذ هذه الأحكام عمليا!

ينبغى التمسك بالنصوص القانونية الموجودة، ولا ينبغى الارتداد إلى مجادلات مرحلة ما قبل إصدار القانون، كأن يقال إن الوريثة ليست فى مثل حاجة الوريث، أو إن لديها من يعولها..إلخ، بل يجب الإصرار، بكل قوة، على وجوب إنفاذ القانون وأحكام القضاء، ومساعدة كل النساء على نيل حقوقهن. خاصة أن الأوضاع قد تدهورت إلى حد أن بعض سارقى هذه الحقوق لا يردعهم أن تكون ضحاياهم فى أشد الحاجة، رضيعات أو فتيات فى عمر الزهور، أو حتى أمهات يعلن أسرا، ولديهن أطفال..إلخ. وهى قضية يجب أن يسهم فيها كل قادر، خاصة منظمات الدفاع عن حقوق المرأة، بتوصيل خدماتها إلى المحتاجات، وبنشر الوعى بالحقوق، وإشاعة الاطمئنان بين النساء بأن هناك سندا حقيقيا لمن تطالب بحقها.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: