رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
شهداء مصر يصنعون التاريخ!

لا أظن أن هناك دولة حسمت أمرها بشأن حتمية التصدى للإرهاب مهما يكن الثمن بمثل ما تفعل مصر على أرض الواقع منذ 7 سنوات، فى إطار رؤية استراتيجية تتجاوز حدود النظرة الضيقة لتوفير الأمن والاستقرار داخل حدودها وحدها، لأن مصر ترى فى الإرهاب سرطانا ينبغى استئصاله من الجذور، ومن ثم فإن حماية أمن مصر من خطر الإرهاب يتصل اتصالا وثيقا بوجود إرادة وتعاون إقليمى ودولى لمحاصرة هذا المرض اللعين.

وفى إطار هذا المفهوم الصحيح لأسباب نشوء الإرهاب ومخاطر الاستهانة به تتعامل مصر مع هذا الخطر باعتباره واجبا ومسئولية، لأن الإرهاب فى كل صوره وأشكاله الفكرية والدموية هو شر وبلاء على البشرية كلها وإهدار للقيم الإنسانية الرفيعة فى كل أرض تبتلى بوجوده، ومثل هذا النوع من الأخطار لا تصلح معه سياسات المساومة أو المهادنة تحت أى ظرف وتحت أى مسمي!

ويخطئ من يظن أن ما تقوله مصر للجميع حول الكلفة الهائلة لدورها فى التصدى للإرهاب يستهدف التباهى أو المن على أحد، ولكن خطاب مصر يستحث المجتمع الدولى من أجل مؤازرة مصر ومناصرتها ماديا ومعنويا فى إطار الفهم الدقيق للواقع المخيف الذى يمكن أن تنزلق إليه الأمور ويمثل تهديدا مفزعا للأمن الإقليمى والأمن العالمى لو أن مصر تراخت أو تقاعست أو قلصت جهدها فى إطار ما هو مطلوب لتأمين نفسها فقط.

إن ما تفعله مصر فى الحرب ضد الإرهاب مسألة أكبر وأعمق بكثير من جبال ووديان سيناء، أو بمد البصر بعيدا على طول الحدود الغربية مع ليبيا، ولكن مصر بوعى سياسى وأفق استراتيجى تخشى أن تتضاعف الاحتمالات المخيفة بشأن هذا الخطر لتطول الجميع مهما تكن المسافات بعيدة عن ليبيا وسيناء!

وفى هذا السياق يمكن إدراك وفهم أهمية ما أعلنه الرئيس السيسى بأن سرت والجفرة تمثل خطا أحمر للأمن القومى المصرى، فقد كان ذلك أشبه برسم ملامح خريطة للموقف المتفجر فى ليبيا والذى لا يمكن فصله عن محاولات اللعب بالنار فوق المياه وتحت أعماقها فى شرق البحر المتوسط.

وعلى الجميع أن يدرك خطورة الصمت أمام رعاة الإرهاب الذين تحركهم غرائز البحث عن أدوار تفوق قدراتهم ودون أدنى إدراك أو شعور بالمسئولية للمشهد الإقليمى الذى يواجه الآن أحرج وأخطر التحديات!

وعما قريب سوف تنقشع غمة الإرهاب وتندحر فلوله وتتطهر المنطقة بأسرها وخصوصا سيناء من آثار أقدامهم النجسة.. وساعتها سوف يتأكد العالم بأسره أن الأبطال من شهداء الجيش والشرطة فى مصر قد صنعوا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الغالية تاريخا جديدا فى سجل الشرف الإنسانى والبشري!

خير الكلام:

<< ثمن الأمن هو اليقظة الدائمة!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: