رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
نهاية المخالفات

كان السفر قديما بالقطار من القاهرة إلى الإسكندرية أو العكس متعة يملأ المسافر عينيه خلالها بالخضرة العفية التى تمتد على طول الطريق. اختفى تماما هذا الشريط الزراعى الجميل الذى يمتد عشرات الكيلومترات وحل مكانه شريط آخر بالغ القبح من المبانى العشوائية والأكواخ الدميمة التى يعلو كل كوخ منها طبق استقبال التليفزيون. آلاف الأفدنة تم تجريفها وانتهاكها وجرى الاعتداء عليها فى ظل فترة غابت فيها الدولة وراعت إرضاء المواطنين والتخفيف عنهم بإغلاق عيونها عما يرتكبونه من مخالفات وجرائم واعتداءات ما أصبح من نتيجته أن أصبحت المخالفات بصورة عامة هى الأساس، وقد تجاوزت 700 ألف مخالفة جاء الوقت الذى تتنمر لها الدولة وتستعيد حضورها.

المخالفات عديدة من بناء على أرض زراعية إلى الاستيلاء على أملاك الدولة إلى ناطحات بدون جراجات، إلى جراجات تحولت إلى مقاه وكافيتريات، إلى أزقة امتلأت بالعمارات العالية إلى عشوائيات فرضت نفسها فى ظل قاعدة الأمر الواقع. وبينما تبذل الدولة جهودا خارقة وأموالا طائلة لإزالة عشرات العشوائيات والارتقاء بسكانها فى مناطق حديثة تمثل رقيا فى السكن والمعيشة، امتدت يد العشوائية والتشويه إلى المناطق المشهورة بأنها مناطق سكنية مخططة أزالت منها نظامها وحولتها إلى مناطق نصف عشوائية من الزحام وفوضى المخالفات لأبسط القواعد المتعارف عليها ليس فقط فى كل العالم، وإنما أيضا فى مصر قديما.

الآن جاء الدور ليدفع المخالفون الثمن، هكذا دون حساسية ولا لف أو دوران ستنتهى هذه المخالفات، وستعود مصر كما يجب، وإذا كان المخالفون يتصورون أنها فترة حماس أو شدة غربال ستنتهى فهم واهمون, فالذى تابع الرئيس السيسى يجد أنه لا يكل ولا يمل إذا صمم على شىء. وهو اليوم مصمم على أن تعود الدولة بعد غياب دون حسابات لشعبيته فالهدف أسمى من كل الاعتبارات وهو أن تعود مصر القانون، وأن تستعيد الدولة هيبتها وقوتها، وكل مواطن مخلص لبلده يؤيد هذه الأهداف ويساعد على تحقيقها !

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: