رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
رقصة الموت الأخيرة لأردوغان!

ما الذى يفعله أردوغان مثيرا للعداوة والبغضاء مع كل دول الجوار التركي.. وإلى أين تتجه خطواته القادمة بعد أن أشعل نيران التوتر والحقد والكراهية فى منطقة شرق البحر المتوسط بينما ما زالت أقدام الجنود الأتراك موحولة فى مستنقعات المغامرات العسكرية الخائبة على أرض العراق وليبيا ومن قبلهما سوريا.

لقد عدت إلى معظم تقارير المحللين الدوليين حول السلوك التركى الغريب فى السنوات الأخيرة فوجدت أن هناك شبه إجماع على كل ما يجرى الآن من جانب أردوغان هو عملية فرار من التحدى الحقيقى الذى يواجهه فى الداخل بعد أن تراجع الاقتصاد التركى إلى أدنى معدلاته فى السنوات الأخيرة وبعد أن فشلت سياسة العصا الغليظة فى التعامل مع الأكراد داخل وخارج الأراضى التركية.

وبمقدورى أن أقول: إن أردوغان بهذا السلوك المتهور والمتخبط الذى انزلق إليه تجاه جبهات متعددة فى آن واحد قد ارتكب سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة التى يصعب تصويبها فى منظور زمنى قريب.

لقد اختار أردوغان أن يهرب بتركيا إلى مجاهل العصر العثمانى القديم محكوما بما هو مخزون فى رأسه من أحلام وأوهام استعادة سنوات الغزو والسيطرة باستخدام لعبة خلط الأوراق التى كان يتبعها أجداده بالعمل على ضرب الجميع دون وعى ودون إدراك بأن الدنيا قد تغيرت تماما ومن ثم تغيرت معها كل المعادلات السياسية القديمة.. ولعل فى محاولة أردوغان اللعب على وتر الخروج البريطانى من الاتحاد الأوروبى بحثا عن حليف فى القارة العجوز يعادل به الموقف الأوروبى الحازم ضده خير دليل على الغباء السياسى ولهذا فإنه قد سمع من بريطانيا مثل ما تقوله أوروبا له وربما أكثر من ذلك تحذيرا ووعيدا.

وكما ألمح الرئيس الفرنسى «ماكرون» أكثر من مرة بأن المشكلة ليست فى عجز أوروبا عن معرفة على أى أرض يقف «أردوغان» وإنما المشكلة الأكبر فى أن «أردوغان» نفسه لا يعرف أين مكانه الصحيح فى عالم اليوم.. ومن ثم فإن «ماكرون» بدا فى تصريحاته أكثر اقترابا مما سبق أن قاله الرئيس الأمريكى «ترامب» فى العام الماضى من أن ما يقوم به أردوغان من مناورات وتحالفات وصفقات مع روسيا يؤكد أنه شخص لا مبدأ له وأنه يرتدى ثياب الغموض لكى يغطى على ضعفه لكن سياساته المتخبطة تنذر بمخاطر ينبغى التحسب لها!

ترى هل هى رقصة الموت الأخيرة لأردوغان.. ربما!!

خير الكلام:

<< الموت خير من ركوب العار.. والعار خير من اللعب بالنار!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: