رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«براميل» الفن والجمال

رانيا رفاعى عدسة ــ حسن عمار

فى حارة جانبية بمنطقة تحت الربع، يقف عم حسن كالوتد يطرق بيد من حديد على جوانب البرميل، لتستقيم كلها فى اتجاه واحد تحت الشرائح الحديدية. أسطى صنايعى يكاد يعمل وهو مغمض العينين من فرط ما أتقن مهنته التى تشربها منذ الطفولة.

والحقيقة أن هذه المهنة تسرى فى عروق عائلة عم حسن مسرى الدم. واليوم لديه القدرة ليس فقط على »صناعة البراميل« من كل شكل وحجم ولون للحدائق ومحلات العطارة، لكن أيضاً إخراجها فى هيئة أعمال فنية بديعة، فبنفس التركيبة يمكنه صناعة كرسي.. وقفص صحى للعصافير ووحدات إضاءة.. وقطع ديكور يثمنها جيداً عشاق ملمس الخشب.

»كان العمال الطليان يتدربون هنا فى الورشة على يد جدودي« يحكى عم حسن بمنتهى السلاسة، بينما كلماته ترسم علامات الانبهار على وجوه مستمعيه، ثم يشير بمنتهى الثقة إلى لافتة قديمة تعلو الورشة تحكى كيف حصل جده على جائزة من الملك فؤاد عام 1931. وفى ركن مرتفع بالمحل الصغير يحتفظ عم حسن بالتحفة الفنية التى فاز بها جده عبارة عن زير خشبى رشيق القوام له قاعدة معدنية.

ترتفع عيون الحاضرين ويملؤها الانبهار بهذا الكنز التاريخي، ثم تفيق آذانهم على طرقات عم حسن على البرميل، لتدرك أن حبال الفن مازالت موصولة بين هذه الأزمنة، وأن المزيد من الإبداع فى الطريق.



 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق