رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خـلَلٌ

محمد الكفراوى;

لَابُدَّ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ نَتِيْجَةُ خَلَلٍ مَا

خَلَلٌ فِى الحِسَابَاتِ.. فِى المَقَادِيْرَ.. فَى الضَمَائِرَ

خَلَلٌ رُبَّمَا فِى خَرِيْطَةِ المَصَائِرَ

خَلَلٌ كَبِيْرٌ وَمَقْصُودٌ

يَجْعَلُ مِنَّا كَائِنَاتٍ بَلْهَاءَ

ثُمَّ يُعْطِيْنَا صِفَاتٍ تُقَرِّبُنَا مِنْ نَمَطٍ الآَلِهَةِ

خَلَلٌ يَتَسَرَّبُ إِلَى دَمِنَا

إلَى كُلِّ نَفَسٍ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنَّا

يَحْرِصُ دَائِماً عَلَى مُسْتَوى الضَّوْضَاءِ حَوْلَنَا

عَلَى دَرَجَةِ التَّلَوُّثِ فِى صَمِيْمِ عُقُولِنَا.

خَلَلٌ يَجْعَلُنَا نَتَعَرَّفُ عَلَى الأَرْوَاحِ الضَّالَةٍ التِى تُلَاحِقُنَا

نَسْحَبُهَا إِلَى شَارِعٍ جَانِبِيّ وَنَسْلُخُ جِلْدَهَا

ثُمَّ نَعُوْدُ وَحِيْدِيْنَ إِلَى أَسِرَّتِنَا

نَبْكِى عَلَى تَوْائِمَ أَرْوَحِنَا الّتِى فَقَدْنَاهَا دُوْنَ أَنْ نَدْرِيْ

خَلَلٌ كَبِيرٌ

يُسَرِّبُ الغَفْلَةِ إِلَى كُلِّ مَا حَوْلَنَا

يَتْرُكُنَا مَذْهُوْلِينَ مِنْ فَرْطِ النَشْوَةِ

ضَائِعِينَ فِى فَضَاءٍ لَا نِهَائِيٍّ

مُنْتَشِينَ بِفُرَصٍ نَادِرَةٍ لِلْحَيَاةِ

دُونَ حِسَابَاتٍ

دُونَ حَتَّى مَصَائِرَ.





صُوْرةٌ عَلَى حَائطٍ



شُعُورٌ نَبِيلٌ وَشَهْمٌ

أَنْ تُرَبِّتَ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى صُورَتِي

تِلْكَ المُعَلَّقةِ عَلَى الحَائِطِ

وَالمَطْوِيّةِ فِى ثَنَايَا ذَاكِرَتِكَ.

بِمُجَرَّدِ أَنْ تَنْفُضَ غُبَارَهَا تَتَنَفَّسُ وَتَنْتَعِشُ مِنْ جَدِيدٍ

تَجْعَلُهَا تَبْدَأُ يَوْمَهَا بِنَشَاطٍ وَحَيَوِيّةٍ

مِثْلُ أَيِّ صُوْرةٍ أَلِيْفةٍ مُعَلَّقةٍ عَلَى الحَائِطِ

لِرَاحِلٍ سَعِيدٍ.



عَمَلٌ نَبِيْلٌ أَنْ تُمَسِّدَ كُلَّ يَوْمٍ مَلَامِحِى

تَتْرُكُ لِى تِلْكَ الفُسْحةَ الرَّهِيْبَةَ

لِأَتَجَوَّلَ عَلَى حُرِّيَّتَى فِى ذَاكِرَتِكَ

فَأَسْتَعِيْدُ أَيَّامِى وَتَسْتَرِدُّ اِبْتِسَامَتَكَ.





عَمَلٌ نَاعِمٌ وَمُلْهِمٌ

أَنْ تَتَوَصَّلَ لِاتِّفَاقٍ مَا

يَجْعَلُنِى أَتَنَفَّسُ فِى خَيَالِكَ أَبْخِرَةً كَثِيْفةً

تَسِدُّ المَسَامَ الّتِى تُفْرِزُ رُؤَيً سَيِّئَةً

ظَلَّتْ تُطَارِدُنَا لِفَتْرةٍ مِنَ الزَّمَنِ.



إِحْسَاسٌ بَدِيْعٌ

أَنْ يَتَحَرَّرَ الوَاحِدُ مِنْ كُلِّ أَثْقَالِهِ

»بِدْءاً مِنْ اللَحْمِ وَالدَّمِ وَانْتِهَاءً بِالمَشَاعِرِ وَالأَحَاسِيْسِ»

وَيَظَلُّ عَائِشاً وَلَوْ بِشَكْلٍ رَمْزِيٍّ

فِى عُيُونِ وَأَخْيِلَةِ وَذَاكِرَةِ مُحِبِّيْهِ

دُونَ أَنْ يُكَلِّفَهُمْ عِوَاءً فِى النَّهَارِ

أَوْ سَكِيْنَةً فِى الْلَيْلِ

أَوْ صَرْخَةَ اعْتِذَارٍ

كُلَّمَا سَلَبَهُمْ الزَّمَنُ أَحَدَ أَطْرَافِهِمْ

أَوْ تَوَغَّلَتْ مَنَاشِيْرُهُ الحَادَةُ لِتَحِزَّ عِظَامَهُمْ.





عَمَلٌ شَهْمٌ يَا صَدِيْقِى

أَنْ تَحْتَفِظَ بِصُوْرَتِى هُنَاكَ

تَنْفُضُ عَنْهَا الغُبَارَ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ

وَلَا تَنْسَى أَنْ تُغَذِّيْهَا بَيْنَ حِيْنٍ وَآَخَرِ

بِالذِّكْرَيَاتِ وَالدُّمُوْعِ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق