رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحادث عصف بمبان أثرية شاهدة على تاريخ لبنان

بيروت ــ أ ف ب
علم لبنان معلق على تمثال لنصب الشهداء قبل بدء مظاهرات الاحتجاج

أحدث انفجار بيروت دمارا هائلا فى المدينة وأباد الميناء بالكامل، لكنه أتى أيضاً على تاريخ عريق حافظت عليه مبان تراثية بجدرانها المزخرفة ونوافذها الملونة وقناطرها العالية قبل أن تتحول مجرد واجهات تخترقها فجوات ضخمة.

منذ أن كان لبنان تحت حكم السلطنة العثمانية ثم الانتداب الفرنسي، بقيت تلك المبانى صامدة وخلال ثوان فقط، تبدّل المشهد كلياً مع انفجار تعادل قوته زلزالاً شدته٣٫٣ درجات على مقياس ريختر، فطالت أضراره الأحياء التى تقع، فى محيط الميناء.

وعلى سبيل المثال قصر بنته عائلة سرسق البيروتية الأرستقراطية فى القرن الثامن عشر الذى صمد بوجه حروب عدة مرّت على لبنان، سقطت ألواح زجاجية ملونة منه أرضاً، وتكسرت أجزاء من أبواب حفرت عليها كتابات بالأحرف العربية، ولم تبق واجهة زجاجية على حالها. وفى إحدى الزوايا، تكدس ما تبقى من أرائك محطمة وطاولات لم يبق منها سوى قطع خشبية مبعثرة.

من جانبها، قالت تانيا إنجا وريثة القصر وهى تمسك ما تبقى من لوحة ممزقة تماما تصور والد جدها: "سأحافظ عليها من أجل الذكرى.. ما حصل أشبه بعملية اغتصاب". وتضيف: "بات هناك الآن شرخ بين الماضى والحاضر، قطعت أوصال الذاكرة بالنسبة للمكان وللعائلة ولجزء لا يتجزأ من تاريخ بيروت". أما المبنى المجاور، فهو قصر سرسق الشهير الذى بنته العائلة ذاتها فى العام ١٩١٢، وحولته لاحقاً إلى متحف ومساحة عرض للفنانين اللبنانيين والأجانب، وبات القصر اليوم يروى قصة مدينة "منكوبة" بعدما شهد على تاريخ لبنان بأكمله. وعلى غرار منازل بيروت، ما من لوح زجاجى بقى على حاله، ولم تصمد إلا قطع صغيرة من الزجاج الملون فى عشرات النوافذ التى تزيّن واجهات القصر الأبيض فى قلب منطقة الأشرفية فى بيروت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق