رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اختلف معى ولكن لا تكرهنى

هناك خمسون قاعدة عن فن قبول الاختلاف والتعايش بين البشر … إذا عرفتها وطبقتها تجنبت الصدام والكراهية وفزت بصديق جديد أو فكرة جديدة فى أى نقاش أو حوار ..

أولا .. أنا لستُ أنت. ثانيا .. ليس شرطاً أن تقتنع بما أقتنع به.. ثالثا ..ليس من الضرورة أن ترى ما أري… رابعا … الاختلاف شيء طبيعى فى الحياة. .. خامسا.. يستحيل أن ترى بزاوية 360.سادسا.. معرفة الناس للتعايش معهم لا لتغييرهم. . سابعا ..اختلاف أنماط الناس إيجابى وتكاملي… ثامنا .. ما تصلح له أنت قد لا أصلح له أنا. … تاسعا .. الموقف والحدث يُغيّر نمط الناس… عاشرا .. فهمى لك لا يعنى القناعة بما تقول… ثم عد معى حتى رقم خمسين

.. ما يُزعجك ممكن ألا يزعجني… الحوار للإقناع وليس للإلزام. … ساعدنى على توضيح رأيي… لا تقف عند ألفاظى وافهم مقصدي…. لا تحكم على من لفظ أو سلوك عابر…لا تتصيد عثراتي… لا تمارس على دور الأستاذ. …ساعدنى أن أفهم وجهة نظرك. … اقبلنى كما أنا حتى أقبلك كما أنت. … لايتفاعل الإنسان إلامع المختلف عنه. .. اختلاف الألوان يُعطى جمالاً للّوحة. …عاملنى بما تحب أن أعاملك به. .. فاعلية يديك تكمن باختلافهما وتقابلهما… الحياة تقوم على الثنائية والزوجية… أنت جزء من كُلّ فى منظومة الحياة…

..زوجتك أو زوجك وجه مقابل وليس مطابقا لك كاليدين…. لو أن الناس بفكر واحد لقتل الإبداع…. إن كثرة الضوابط تشل حركة الإنسان…الناس بحاجة للتقدير والتحفيز والشكر. ..لا تُبخس عمل الآخرين… ابحث عن صوابى فالخطأ منى طبيعي. ..انظر للجانب الإيجابى فى شخصيتي…. ليكن شعارك وقناعتك فى الحياة : يغلب على الناس الخير والحب والطيبة. ابتسم وانظر للناس باحترام وتقدير… أنا عاجز من دونك. .. لولا أنك مختلف لما كنت أنا مختلف…. لا يخلو إنسان من حاجة وضعف… لولا حاجتى وضعفى لما نجحت أنت… أنا لا أرى وجهى لكنك أنت تراه…. إن حميت ظهرى أنا أحمى ظهرك…. أنا وأنت ننجز العمل بسرعة وبأقل جهد…. الحياة تتسع لى ولكَ ولغيرنا…. ما يوجد يكفى الجميع… لا تستطيع أن تأكل أكثر من ملء معدتك…. كما لك حق فلغيرك حق… يمكنك أن تغير نفسك ولايمكنك أن تغيرني. تقبل اختلاف الآخر وطور نفسك.

وقف عمر رضى الله عنه، مرة ليخطب فى الناس ونصحهم ألا يغالوا فى مهور النساء، وبيّن لهم أن المغالاة فى المهور لو كانت مكرمة فى الدنيا أو الآخرة لفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه صلى الله عليه وسلم ما أعطى أحدا من نسائه ولا أخذ لبناته إلا شيئا قليلا.

فقامت إليه إحدى النساء وقالت فى شجاعة: يا عمر يعطينا الله وتحرمنا، أليس الله سبحانه يقول (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) والقنطار هو المال الكثير. فأدرك عمر صواب قول المرأة وحسن استشهادها بالآية الكريمة، فرجع عن رأيه، وقال: أصابت امرأة وأخطأ عمر. وضرب كفا بكف ثم قال قولته الشهيرة .. كل الناس أفقه منك ياعمر .

أيضا هناك نماذج عالمية مدهشة تتجاوز نفسها عند الخلاف من أمثال فولتير الذى يقول قد أختلف معك فى الرأى ولكنى على استعداد أن أدفع حياتى من أجل حقك فى التعبير عن نفسك … فلنراجع كل ماسبق ولنحاول التدريب عليه ولنجتهد فى ترويض كبرياء الذات حتى نخرج كلنا من الحوار والنقاش فائزين ..فأغلب الظن أننا نستمع إلى الآخرين لنرد عليهم لا لكى نفهم منهم.


لمزيد من مقالات د. جمال الشاعر

رابط دائم: