رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نظرية جديدة فى عدم الانتماء

  الانتماء للوطن  احساس طبيعي يسري في دماء كل  مؤمن بالوطن و ينتمي الي ترابه،حالة عامة يشترك فيها كل البشر مجرد أن يستمع  المواطن للسلام الوطني  لبلده. يعيش  لحظات من التأثر تصل في كثير من الاحيان الي درجة البكاء دون أن يفسر علم النفس وعلم الاجتماع سببا لهذه الظاهرة .

في أبسط الأشياء مثل المنافسات الرياضية ترتفع درجة الانتماء إلى أعلى معدلاتها في الحروب تصعد الي المرتبة القصوي وسط شعور عارم بالتأهب لفعل كل شىء من أجل الوطن وانتصاره. 

 مجرد كلمات ترمز للسلام الوطني لكنها تؤثر في قلب وعقل كل غيور ومحب لبلده وترابها، وقد يمتد هذا التأثير إلى خارج أبناء الوطن وهنا أتذكر واقعة عندما كنت احضر احتفال السفارة المصرية بذكري ثورة ٢٣ يوليو وكان الحضور يضم ممثلين لكل القوي والتيارات السياسية في لبنان يومها ذكر قيادي لبناني بعد أن استمع للسلام الوطني المصري انه يشعر بتأثر كبير كلما استمع الي السلام الوطني المصري وان هذه الحالة سببها الارتباط بمصر العربية في مواقف عديدة كانت مصر فيها ملهمة ومؤثرة .

في السنوات الأخيرة غادر مصر البعض  واستقروا في عواصم تضمر الشر للوطن و لقاهرة المعز وعكس هؤلاء  نظرية جديدة في عدم الانتماء للوطن والوقوف في الشاطىء الآخر ضده في كل المواقف والأزمات وتبرير ذلك بذرائع رخيصة ينطبق عليها  دون نقاش الخيانة للتراب والأرض والعرض .

في العالم الفسيح المترامي الأطراف لن تجد ألمانيا يتبنى موقف دولة معادية لألمانيا ويعقد مقارنات بينها وبين غيرها من أجل  محاولة إظهار تفوق وهمي للدولة الأخرى ،هذا نوع من العمالة التي تحتار اللغة في وصفها.

هذا علي مستوى الأشخاص المارقين الذين فقدوا عقولهم و أصابتهم لوثة العقل فما عادوا يفرقون بين الابيض والاسود واختلطت عليهم الالوان وشاع بينهم الفكر المسموم وهم يتباهون بان ما يفعلونه تحديا للنظام والدولة ويتناسون بكل غباء أن الوطن يحتضن ابناءه ينعمون بنسمات الحرية والأمل في الغد المشرق وبين ضلوع الوطن يحتمي وتنعم اسر وعائلات هؤلاء المارقين دون أن يربط أحد بين وضاعة فكر هؤلاء المارقين وبينهم .

لا أدري هل يكون مفيدا أن يجري احد اساتذة علم الاجتماع دراسة عن بعض هؤلاء المارقين ويتوقف أمام ملابسات سفره وكيف كانت حياته في مصر قبل أن يرحل ؟- غير مأسوف عليه  - ربما ستكشف الدراسة عن أن عددا كبيرا منهم كان لديه نوع من الرفاهة الزائدة التي قد تكون وراء بحثه عن تجربة جديدة لكسر ملل الرفاهة ولو على حساب الوطن وسمعته.

في الدوحة نماذج صارخة لهذه الحالات وفي تركيا نماذج أخرى والرابط بينهما هو فقد حاسة الانتماء ومحاربة مصر بوجوه لا تخجل ولا تعرف شرف الدفاع عن تراب الوطن، وتتحصن خلف شاشات وهي تطل برائحة الخيانة والعمالة تتساوي في ذلك مع كل العملاء علي مر التاريخ.

هذه النماذج لم تضبط قبل رحيلها غير المأسوف عليه في مواقف وطنية أو كانت تنتمي إلى مشروع  وطني مستقل بالعكس كانت مجرد نماذج عادية  تمارس الحياة في مجال تخصصها بشكل طبيعي ميسورة الحال وعدد  كبير منهم كان محط اهتمام وتقدير معنوي ومادي غير أن الحسابات التآمرية والتخطيط  المريض دفعها إلى الاندفاع نحو المجهول ومعادة الوطن لخدمة الأنظمة التي تؤديها مثل النظام القطري الذي يحتار العقل في فهمه او توصيفه فهو نظام أحمق بكل ما تعني الكلمة  يوجد حالة عداء غير مبررة مع كل الدول العربية وفي المقدمة مصر دون سبب أو منطق ودون الخوض في أسبابه ودوافعه يبقي هذا النظام اسير مشروع واجندة ينفذها حتما ستكون نهايتها مروعة، وعند الحديث عن النظام التركي والأطماع التركية لا نامت أعين الخونة ،هذا النظام الذي يستبيح الأراضي العربية في العراق وسوريا وليبيا وهناك مرتزقة تدافع عنه وتتحدث عن انتماء لمصر كل هذا هو العيب بعينه والانحطاط الاخلاقي والوطني. ومن حسن الطالع أن رصيد هؤلاء نفد وتراجعت معنوياتهم وفاقد الشىء لا يعطيه.

من اليسير ذكر اسماء لهذه النوعية لكن هم لا يستحقون شرف ترديد اسمائهم  ومن يستحق هذا الشرف هو كل مواطن لم يفقد حاسة الانتماء.


لمزيد من مقالات ماهر مقلد

رابط دائم: