رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المجتمع الدولى.. والدور المفقود

تمثال روزفلت

فى عام 2017 ، تبنى مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة بالإجماع القرار 2347 ، لحماية التراث الثقافي. كان هذا انتصارا غير مسبوق. فقد استغرق الأمر ما يقرب من قرن ونصف حتى تنضج فكرة ارتباط التراث الثقافى بتعزيز الأمن العالمي. ويشدد القرار على ضرورة التعاون مع الهيئات التابعة لمنظمة «اليونسكو» المعنية بحماية التراث الإنساني، والتى تعتبر بدورها أى مساس بهذا التراث بمثابة جريمة حرب.

فمنذ الثمانينات من القرن الماضي، تصاعدت النزاعات المسلحة فى آسيا الوسطى (أفغانستان) ، ثم فى أجزاء من الشرق الأوسط (العراق وسوريا) وغرب إفريقيا (مالي). لتقع المواقع التاريخية فريسة للجماعات الإرهابية التى دمرتها، وتعرضت القطع الأثرية للنهب. وسرعان، ما تحرك المجتمع الدولى للتصدى للدمار الذى ألحقه داعش وحلفاؤه بالتراث الإنسانى فى الدول التى ينشطون بها، مع وجود مجموعة أكبر بكثير من الأدوات تحت تصرفه. فى عام 2017 ، أظهر المجتمع الدولى أنه متحد فى تصميمه السياسى لحماية التراث الثقافي. يعترف قرار مجلس الأمن 2347 رسمياً بأن الدفاع عن التراث الثقافى أمر ضرورى للأمن الدولي.

بدأت التحركات فى نهاية القرن التاسع عشر ، عندما اجتمعت 15 دولة أوروبية فى بروكسل (بلجيكا) فى 1874 ، لدراسة مشروع الاتفاقية الدولية المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب. بعد ذلك بشهر ، نصت المادة 8 من إعلان بروكسل على أنه فى أوقات الحرب «يجب اتخاذ اجراءات قانونية ضد أى مسعى للاستيلاء على أو تدمير المعالم التاريخية والأعمال الفنية والعلمية». .بعد الحرب العالمية الثانية، فى عام 1948 ، اقترحت هولندا مسودة نص دولى جديد لليونسكو حول حماية الممتلكات الثقافية فى أوقات النزاع المسلح. ربما كانت حملة النوبة، لحماية الآثار المصرية التى استمرت نحو 20 عاما هى الأبرز فى التاريخ والتى لفتت الأنظار إلى أهمية حماية التراث الدولي. وهى ما مهدت الطريق إلى التوافق الدولى من 50 دولة فى 2015 لوضع أسس لقرار عالمى لحماية التراث الثقافى العالمى ، والذى خرج للنور فى 2017.

ولكن حتى يومنا هذا تظل المؤسسات والمواثيق الدولية تعانى القصور وتعجز عن حماية التراث البشرى من يد الإرهاب الغاشمة أو تلاعبات السياسيين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق