رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ورحل محمود رضا أول من قدم الفولكلور المصرى للعالم

مشاهدات تكتبها: آمال بكير
محمود رضا

وانتهى عصر واحدة من أعظم وأمتع فرقنا الخاصة وهى فرقة رضا للفنون الشعبية .

بداية الفرقة كانت مع بدايتى فى جريدة الأهرام ـ وكان أول عرض لها فى مسرح الأزبكية وهو خلف المسرح القومى حاليا.

العرض كان جديدا بالنسبة لى وأيضا بالنسبة للمتفرجين وفى الهواء الطلق.

كانت العروض من الفولكلور المصرى وتقريبا من كل المناطق يعنى المدن فى القاهرة والسواحل مثل بورسعيد وغيرها وأيضا الصعيد بالذات وكانت له الأغلبية. وقتها كان مع الفرقة الأخوان على ومحمود رضا وكانت الراقصة الأولى فى الفرقة هى زوجة الفنان الراحل على رضا فريدة فهمى، وقتها عرفت أن مصمم هذه الرقصات هو محمود رضا الذى توفى الأسبوع الماضى.

عرفت منهم صاحب الفضل فى هذا المشروع وهو حسن فهمى وكان عميدا لكلية هندسة القاهرة وهو والد فريدة فهمى وأيضا شقيقتها نديدة فهمى التى كانت هى التى تنفذ ملابس الرقصات المختلفة.

بعد سنوات قليلة من بداية الفرقة توفيت نديدة فهمى وأيضا تم تأميم الفرقة وكان أول حفل لها قد شاهدته فى مسرح البالون وكان الجمهور وقتها تجاوز الآلاف نظرا لسعة المسرح الكبيرة وهو القائم حاليا فى نفس المكان على النيل بالعجوزة.

رحل الشقيق الأكبر لمحمود وهو على رضا بعد رحلة طويلة للعلاج فى فرنسا وأعتقد أنها كانت على نفقة الدولة. واستمر محمود مصمما ومدربا وراقصا أول للفرقة التى كانت لها رحلات عدة فى خارج مصر لتمثل الفن المصرى الفولكلورى فى معظم عواصم وبلاد العالم حتى إن اسم رضا كان من أهم الأسماء التى يسعى المشاهد الأوروبى إلى أن يحضر حفلاتها وكانت الملابس أيضا مكملة للرقصات ومعبرة عن معظم أقاليم مصر وأيضا قراها. فى هذه الفترة أذكر أن فريدة فهمى كتبت فى خانة الوظيفة فى البطاقة الخاصة بها: «راقصة» وأيضا وصل أحد الأخوين محمود أو على إلى منصب وكيل وزارة الثقافة ، وكانت أول مرة يتولى فيها هذا المنصب الكبير من كان من الأصل راقصا.

استطاعت هذه الفرقة بالفعل أن تجذب النظر إلى هذا الفن بل والاهتمام والافتخار به.

لم تستمر فريدة مدة طويلة بعد ذلك فى الفرقة واستطاعت بسبب تعنت الأجهزة الحكومية لتبتعد عن الأضواء إلا من فترة بسيطة كنت أشاهدها فيها مع محمود وزوجته الأجنبية وكانت آخر مرة فى أحد الفنادق العائمة فى الزمالك ووقتها قال لها محمود: لا أستطيع الصعود للدور الثانى, لأن السلالم صعبة بالنسبة لى. وقتها تعجبت من الزمن الذى وقف حائلا دون صعود السلالم بعد ما كانت هذه الأرجل يقدم بها أمهر وأعجز الحركات فى الفرقة التى سعدت كثيرا بأن ظل اسمها مرتبطا باسم رضا.

من أشهر من شارك فيها بالموسيقى كان الموسيقار الكبير على اسماعيل وأيضا بها ـ أى بالفرقة ـ اسم المطرب الشعبى محمد العزبى.. أما موسيقى على اسماعيل فكانت من أهم عناصر نجاح هذه الفرقة باستلهام التراث ووضعه فى صيغة معاصرة بديعة.

لا أنعى محمود رضا طالما أن اسمه مازال موجودا على الفرقة التى شكلها وصمم رقصاتها وكان راقصها الأول. إنها فرقة رضا ولكن منذ فترة لا أعلم عن مستوى هذه الفرقة. وأيضا كانت هذه الفرقة هى البداية من الدولة للاهتمام بهذا الفن حيث تشكلت بعدها الفرقة القومية للفنون الشعبية التى كان أول من أدارها تصميما ورقصا الفنان رحازن الذى استعانوا به من الاتحاد السوفيتى وقتها وروسيا حاليا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق