رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وثائقى «نصف إيفورى».. والبحث عن العدالة المفقودة

كتب ــ وسام ابوالعطا
العائلات نصف الإيفوارية.. ومحاولة التصالح مع ازدواجية الجذور

آثار الحركات الاستعمارية لا تتراجع بانتهاء وجودها الفعلي، فمازالت تجربة الاستعمار الفرنسى لعدد من الدول الإفريقية تؤرق الكثيرين من الساعين لتحقيق العدل المفقود.

وسيرة هؤلاء الساعين تشكل مادة خصبة للكثير من الأعمال الفنية والوثائقية، كما فى حالة الفيلم الوثائقى «نصف إيفورى والبحث عن العدالة»، الذى خرج للنور عن معاناة الأبناء الذين ولدوا لأم من كوت ديفوار وأب فرنسى. والفيلم، حسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، يتطرق أيضا إلى تاريخ الاستعمار الفرنسى لهذه المنطقة الأفريقية، قبل تحقيقها الاستقلال عام 1960.

ويشير الفيلم، ذو الـ 26 دقيقة، إلى أنه رغم نجاح هذه الأجيال فى الاندماج بالمجتمع الإيفوارى، فإنه مازال يبحث عن العدالة وتحقيق المصالحة مع جذوره المزدوجة.

ويكشف الفيلم عما قام به الفرنسيون عام 1842 من شراء منطقة «جراند- بسام» ووضعها تحت الحماية، وكيف عززت المعاهدات التى أبرمها الفرنسيون مع رؤساء القبائل الإفريقية من نفوذ القوة المستعمرة بالمنطقة.

وكيف تحولت كوت ديفوار إلى جزء من نطاق الاستعمار الفرنسى عام 1895، والـذى يتضمن قطاعات متعددة من غرب إفريقيا. وبعد الحرب العالمية الأولى، تناول المستعمر أراضى كوت ديفوار بكثير من المشاريع مثل تشييد الموانى والسكك الحديدية، وتعبيد الطرق، كما زرعوا البن وأشجار المطاط، وشيدوا المراكز الطبية.

وإثر الحرب العالمية الثانية، شرع الفرنسيون فى حسن استغلال الثروات الطبيعية للمنطقة التى باتت من أغنى مناطق غرب إفريقيا. وفى عام 1946م حول الفرنسيون كوت ديفوار إلى مقاطعة داخل الاتحاد الفرنسى. ولكن شهد عام 1958، تصويتا، لمنح كوت ديفوار صلاحيات «جمهورية ذات حكم ذاتى». وفى السابع من أغسطس عام 1960، نالت البلاد استقلالها، إلا أنها أبقت على روابط اقتصادية وثقافية وثيقة مع فرنسا.

وشهد هذا التاريخ الطويل من العلاقات، وقائع زواج نتج عنها أطفال عانوا أشد المعاناة بسبب القانون الاستعمارى القديم الذى منحهم وضعية «الرعايا الفرنسيين» ، وليس «المواطنين».

وكشف الفيلم عن معاناة أجيال متتالية فى رحلة إدارية طويلة لإثبات حقوقهم، وكيف اصطدموا مرارا بجدار الصمت وصعوبة العثور فى الأرشيف الفرنسى أو الكوت ديفوارى على شهادات ميلادهم الأصلية, والتى تثبت أنهم ولدوا لآباء فرنسيين. وينقل الفيلم عن أوجست ميريمونت، وهو وأحد أبناء هذه الأجيال الضائعة حقوقه، الذى شغل منصب وزير الاتصالات فى كوت ديفوار ، مطالبته للدولة الفرنسية بتعويضه وأقرانه.

ويرى ميريمونت ضرورة أن تعترف الدولة الفرنسية بالهوية المزدوجة لأبناء هذه الأجيال، وأحقيتها فى الحصول على الجنسية الفرنسية..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق