رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شباب « دار السلام».. التضامن فى مواجهة «كورونا»

كتب ــ محمد شعبان
مجموعة من الشباب أصحاب المبادرة بمنطقة «دار السلام»

يقال إن الفيروس المستجد يتراجع فى بعض بقاع الأرض، وترد تحذيرات فى الوقت ذاته من أن بقاع أخرى تترقب موجة ثانية أكثر فتكا. وبين هذا وذاك، يبادر شباب مصر للمشاركة فى تأمين مجتمعاتهم أمام مختلف السيناريوهات. فقد شهدت منطقة « دار السلام» بمحافظة القاهرة ملحمة شبابية خاصة تبقى شواهدها ودروسها حتى لو تراجعت ضربات « كوفيد19» .

فقد دشن شباب المنطقة سلسة من المبادرات الخاصة لمساعدة الأهالى المصابين بالفيروس المستجد، الذى خلف أكثر من 85 ألف إصابة وأكثر من 4 آلاف حالة وفاة فى مصر.

تضمنت مبادرة « حياة»، وهو مسمى المبادرة التى أطلقها شباب «دار السلام»، تطوع عدد كبير من عناصر التمريض، والأطباء، لدعم جهود الرعاية الصحية التطوعية التى توفرها المبادرة للمصابين فى دار السلام. « حياة» وفرت الدعم لأكثر من 300 أسرة تلتزم بإجراءات العزل الصحى المنزلى، وذلك سواء بإمدادهم بالعلاج أو أنابيب الأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لدعم الحالات الصحية. ويتم هذا القسم من المبادرة تحت إشراف وتنسيق من جانب الدكتور محمد المهدى.

وتضمنت المبادرة، القائمة على الجهود الذاتية، إجراء عمليات تعقيم وتطهير دورية لمنازل المصابين والمخالطين والشوارع والميادين، فضلا عن حملات النظافة المخطط لها والتى غطت أبرز شوارع المنطقة، وفى مقدمتها «الجزيرة»، و«العيسوية »، و«أندريا»، و«العروبة»، و«مطر»، وغيرهم.

ودشنت مبادرة «حياة» نقاط ارتكاز لتسهيل الخدمة بشكل أسرع لكل الأهلى، بدون إهدار وقت وجهد فى الوصول إلى مقر مركزى فى منطقة دار السلام. وتشكلت هذه النقاط فى «أحمد متولى» و«الجسر البرانى»، وشارع «رمضان الليثى»، وغيرها.

والمسألة لم تقتصر على اجتهاد الشباب، بل شارك أيضا أهالى دار السلام عبر تبرعات يومية منتظمة، اتخذت عدة أشكال، سواء وجبات غذائية، أو عقاقير طبية، أو التكفل بإجراء التحاليل، أو التبرع بالبدل الواقية والأقنعة الطبية اللازمة لتأمين العناصر الشابة المتطوعة لخدمة المرضى.

وبخلاف نشر التوعية الصحية اللازمة عبر صفحات المبادرة بمواقع التواصل الاجتماعى، جاء الإنجاز الأكبر من جانب شباب المبادرة بالانتهاء من إقامة مستشفى عزل لحالات الإصابة بفيروس كورونا بدار مناسبات العجمى، وذلك اعتمادا على الجهود الذاتية، وتخصيص الدور الثانى بدار المناسبات لتكون استقبالا للحالات الطارئة من المصابين.وتضم مستشفى العزل 30 سريرا، وتعمل تحت إشراف طاقم طبى كامل من الأطباء المتطوعين الذى يقدمون الرعاية الصحية للمرضى فى حالات الحجر الصحى، وعدم توفر إمكانيات العزل المنزلى.

واستحقت مبادرة «حياة» إشادات واسعة النطاق من الفنانين والإعلاميين ونجوم كرة القدم الذى أثنوا على شباب دار السلام، ونشروا تسجيلات ومقاطع مصورة للإشادة بجهودهم وتحفيزهم على الاستمرار فى خدمة أهاليهم، ومنهم الفنان مصطفى كامل الذى أشاد بأبناء منطقته، مؤكدا « أنه طالما افتخر بشباب المنطقة التى نشأ فيها، إلا أنه زاد فخرًا بعدما شاهد الملحمة التاريخية لشباب دار السلام». كما أشاد الفنان عمرو يسرى والإعلامية سوسن الحسينى بالمبادرة، كما سلطت الفضائية المصرية الأولى الضوء على المبادرات الشبابية فى دار السلام.

ولا يزال شباب دار السلام المتطوع بالمبادرة يجوبون شوارع الحى لتوعية المواطنين لتوعية الأهالى بالطرق المثلى للتخلص من الأقنعة والقفازات الطبية دون التسبب فى أى أضرار لأحدهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق