رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قراءة فى آفاق العلاقات المصرية ـ البلجيكية

اعتدت أن أزور بلجيكا كل عام أو عامين على الأقل وكانت أول زيارة رسمية لها بدعوة شخصية من وزير خارجيتها السابق لوى ميشيل عقب إجرائى حديثا معه على هامش المؤتمر العالمى لمناهضة العنصرية بدربن فى جنوب افريقيا، فأُتيحت لى فرصة زيارة مدنها الجذابة ومن بينها «بروج» ذات الطبيعة الخلابة والتعرف على سلوك شعبها المهذب وزيارة المؤسسات الأوروبية والدولية التى تحتضنها والتى فتحت لى المجال لتغطية قمم حلف شمال الأطلنطى المصيرية والاطلاع على آخر التطورات الدولية ومستقبل الحوار الأطلنطى المتوسطى المحفوف بالمخاطر عقب الأوضاع المتردية فى ليبيا.. ومازالت أتابع العلاقات الثنائية التى تربط مصر بمملكة بلجيكا ولذلك كنت حريصة على اجراء هذا الحديث مع سفيرتها المتميزة سيبيل دى كارتييه لتؤكد لى على هامش حدث افتتاح قصر البارون امبان انها تعتبره جوهرة مصر الجديدة ورمز العلاقة الحميمية بين البلدين..

انتقلنا لملف العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين لتقول السفيرة سيبيل ـ أصغر السفراء المعتمدين بمصر إن بلادها تسهم فى مشروعات ضخمة ذات مردود مستقبلي، إن الشركات البلجيكية شاركت فى عملية توسيع قناة السويس، إن ميناء انفيرس Anvers تدعم من خلال خبرتها مشروع محور الطاقة الإقليمية الذى بدأت مصر فى انشائه.. إن شركة «بيزيكس» Besix تقوم ببناء مع شريكها المصرى «أوراسكوم» المتحف المصرى الكبير.. إن ممثلى بلجيكا فى المجال الصيدلى موجودون فى السوق المصرية من خلال استثمارات مهمة ومن بينها شركة «جانسين» التى سوف تتوصل إلى ايجاد مصل للقضاء على «كوفيد 19» هناك إذن وجود بلجيكى من أجل بناء مصر الغد. لدينا أيضا حوار سياسى منتظم على عدة مستويات. ولقد اجتمع رئيس وزراء بلجيكا بالرئيس السيسى فى سبتمبر الماضى ووزير الخارجية سامح شكرى يجتمع مع نظيره البلجيكى بصفة منتظمة والتبادلات بين القاهرة وبروكسيل شبه يومية على مستوى السفاراتين، كما أن بلجيكا فى إطار الاتحاد الأوروبى شريك فى التنمية الاقتصادية وتساند مجهودات مصر فى عدة مجالات بدءا من التعليم إلى إدارة المياه.. ولأن بلجيكا ومصر لديهما مشاركة ثقافية رائعة فإن علماء الآثار القديمة البلجيكيين يعملون فى مصر منذ أكثر من قرن ويتعاونون مع زملائهم المصريين فى منطقة «الكاب» والأقصر والإسكندرية ودير البيرشه وأضافت «سيبيل» لدينا معهد بالقاهرة بالمشاركة مع هولندا «وفلاندر» أى «فلمنكه» يستقبل طلاب الجامعات الهولندية والفلمنكية وممثلين آخرين بمصر.. وسوف ننشر قريبا كتابا حول البلجيكيين بمصر يتضمن صورا أرشيفية من القصر الملكى البلجيكى ويشرح تاريخ علاقاتنا من خلال أهم الشخصيات البلجيكية وأعضاء العائلة الملكية البلجيكية وعلماء آثارنا ورجال صناعتنا البارزين.. ثم تبادلنا وجهات النظر حول الأزمة الليبية لتصرح لى بأن بلجيكا تأمل فى أن يتم على عجلة تعيين مبعوث خاص لليبيا من أجل تقدم المحادثات السياسية اللازمة للتوصل إلى حل دائم للصراع، كما أن بلجيكا تساند عملية برلين ومن المهم أن تتوقف جميع التدخلات الخارجية فى ليبيا وأن يتم احترام حظر الأسلحة من قبل جميع الأطراف وكعضو بمجلس الأمن لعام 2019 ـ 2020 فإن بلجيكا سوف تدافع عن مواقفها.. وحول موقف بلجيكا إزاء السياسة الاستيطانية لإسرائيل فى الأراضى المحتلة أجابت إن لدى بلجيكا موقفا واضحا ولم يتغير إزاء عملية الاستيطان فى الأراضى المحتلة ـ إن بلادنا تدين على حد السواء المستعمرات وضم أراض فلسطينية فى المستقبل وترى فى ذلك تهديدا خطيرا إزاء انشاء دولتين إن القياسات والمعادلات الدولية يجب أن تحترم ـ إن بلجيكا مهتمة أيضا بموقف نشطاء حقوق الإنسان فى إسرائيل وفلسطين وقضية المساعدات الإنسانية وتطالب بلجيكا بأنه لابد من رفع الحصار على غزة، لقد احسنت بلاشك سيبيل فى ادائها الدبلوماسى بمصر!


لمزيد من مقالات عائشة عبدالغفار

رابط دائم: