رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من يقف وراء بلطجة أردوغان؟!

منذ 2005 طرحت الولايات المتحدة الامريكية مصطلح الشرق الاوسط الكبير او ماسمى الفوضى الخلاقة ، والذى أطلقته كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية فى ذلك الوقت وكانت البداية لإحداث قلاقل وعدم استقرار فى المنطقة العربية ، وبدأت عمليات التحضير من خلال انتقاء مجموعات شبابية من مختلف الدول العربية والذين أطلقوا على أنفسهم نشطاء لتلقى تدريبات فى عدة بلدان منها قطر وصربيا، لاستخدامهم فى التوقيت المحدد لتنفيذ خطة التقسيم والصراعات وصولا لتدمير الجيوش الكبري، بعد حل الجيش العراقى عقب الغزو الامريكى للعراق عام 2003 ، وكان الهدف التالى الجيشين المصرى والسورى ، حتى تظل اسرائيل صاحبة اليد الطولى عسكريا فى المنطقة تهدد وتحتل الاراضى دون قوة عسكرية تردعها كما حدث فى نصر اكتوبر 1973، عندما قطعت قواتنا المسلحة، اليد الطولى لجيش الاحتلال، ووضعت خطة الفوضى بتنسيق كامل مع النظامين المجرمين فى قطر وتركيا باعتبارهما ادوات تنفيذ هذا المخطط التآمري، تتولى قطر التمويل وتوفير الغطاء الاعلامى من خلال قنواتها المعادية للوطن العربى وتنفذ ما فعلته من مساعدة لغزو العراق وتدمير واحد من الجيوش العربية الكبرى . وبدأت المؤامرة بداية من يناير 2011 فى مصر وتونس وليبيا وسوريا ، وتم الدفع بالميليشيات الارهابية وتزويدهم بالأسلحة الفتاكة والتمويل اللازم والدعم اللوجستى وأصبحت هذه الميليشيات تواجه الجيوش فى سوريا وليبيا على وجه الخصوص وشكلوا ميليشيات موازية للجيوش الوطنية فى البلدين.

وكان للدور التركى القذر تاثير كبير على ضرب الجيش العربى السورى واستيلاء المرتزقة على مساحات من الاراضى السورية وبدأت تركيا تحتل شمال سوريا على مرأى من دول العالم ووضعت يدها على تلك المناطق وحولتها كجزء ضمن اراضى تركيا، وفى نفس الشيء نراه حاليا فى ليبيا بالغزو التركى ونقل آلاف المرتزقة والميليشيات الذين تم استخدامهم ضد الجيش السوري، لإعادة قيامهم بالمهمة الاجرامية ضد الجيش الليبى وبدعم كامل من البلطجى اردوغان، الذى يدير مسرح العمليات حاليا فى ليبيا مثلما فعل فى سوريا. مصر تواجه بكل قوة المحاولات المستمرة لتهديد أمنها القومي، وبعد فشل خطة التآمر التى حدثت فى 2011 ، فى حدوث اقتتال داخلى مثلما جرى فى سوريا وليبيا ، وتقف الدولة المصرية حاليا على أهبة الاستعداد من خلال يقظة القوات المسلحة، لردع المرتزقة ومن يدعمهم وعدم السماح لاى جهة او دولة تهديد الامن القومي، وهذا حق سيادى تمنح فيه المواثيق الدولية كل دولة الحق فى مواجهة مايهدد أمنها وسلامة شعبها.

مايحدث فى ليبيا هو استمرار لما بدأ عام 2011 من الفوضى ، وما فشلت فيه تلك الأنظمة الإرهابية قطر وتركيا طوال السنوات الماضية لن تنجح فيه حاليا ، وسبق لمصر استخدام قوتها العسكرية فى 2015 و 2017 ، لتوجيه ضربات عسكرية فى ليبيا للقصاص للشهداء المصريين الذين تم اغتيالهم فى سرت وبالقرب من احدى الكنائس بالمنيا ، وقد يتكرر هذا الامر فى حالة ان وجدت الدولة المصرية، ان هناك تهديدا حقيقيا لمحاولة تجاوز الخط الأحمر الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم 20 يونيو الماضى من قاعدة سيدى برانى العسكرية، ومع طلب مجلس النواب الليبى مساء الاثنين الماضى من القوات المسلحة المصرية بالدخول الى الاراضى الليبية، للدفاع عن الأمن القومى لمصر وليبيا ومواجهة الغازى التركى الذى يمدد نفوذه فى المنطقة والقارة الإفريقية بدعم من دول كبرى لديها مصالح مع نظام اردوغان الذى يستبيح الاراضى السورية والعراقية والليبية دون ردع دولي، وهذا مايكشف ان المجرم أردوغان ينفذ أجندة أسياده ممن يريدون العالم العربى ضعيفا، لكن مصر لن تسمح ابدا باى محاولة لتجاوز الخط الأحمر .


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: