رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تاريخ أسمهان وفريد الأطرش فى عهدة «المامون»

كتبت ــ دعاء جلال

وصل غرام المواطن المغربى، نعيم المامون، بموسيقى الفنان فريد الأطرش وشقيقته أسمهان إلى حد الشغف، مما جعله يتفانى فى تجميع محتوى تراثه الفنى على مدار عدة عقود ليظل مرجعا للأجيال القادمة.

واليوم بمناسبة الذكرى الـ 76 لوفاة الفنانة أسمهان، حصلت «الأهرام» على تصريحات من نعيم المامون مؤسس الأرشيف الفنى لهما الذى يحتوى على تراث ثرى من الإصدارت الفنية التى تخص النجمين الراحلين.

«حكاية غرامى به حكاية طويلة»، بهذه الكلمات بدأ المامون وصف مسيرته فى توثيق وأرشفة كل ما كتب عن الفنان فريد الأطرش وما يتعلق بموسيقاه وتجربته الفنية وعلاقته بشقيقته الراحلة أسمهان.

وأوضح المامون، أنه منذ كان فى عمر السادسة عشر وهو يعشق الصوت المنساب لفريد الأطرش عبر الإذاعة، قبل أن يرى صورته لأول مرة بالتليفزيون عام 1962. ويكمل: «من هذا الوقت بدأت فى إنشاء مكتبة وأرشيف يحتويان على مجموعة متواضعة من المجلّات الفنّيّة المختلفة تتشكّل من مجلّات مثل « الراديو المصرية»، وهى «مجلة الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية»، والصادرة بدايات القرن العشرين، وكذلك مجلات «الموعد» و«الكواكب» و«الاستوديو» و«الشبكة»، وتحديدا الأعداد المتناولة لسيرة ومسيرة فريد الأطرش وأسمهان.

ويحكى المامون، الذى نال وسام «السعفة الذهبية» عام 2002 من جانب وزارة التربية الوطنية الفرنسية وأصبح أمينا عاما للفرع المغربى لجمعية أعضاء هيئة السعفة الذهبية: «كنت التهم أعداد هذه المجلات التهاما، وتحديدا ما احتوته ( الموعد) أواخر السّتّينيّات وبداية السّبعينيّات، خاصة أنها كانت تنشر وقتها مذكّرات فريد الأطرش الّتى صدرت عام 1975 بعد رحيله بعنوان (لحن الخلود فريد الأطرش)».

وحول أهم الأعداد التى تتصدر أرشيفه، قال: «هناك (العدد الذّهبيّ) الثّانى للموسيقار الخالد الّذى أصدرته (الموعد) يوم 27 مارس 1975، وأعداد نادرة من (الكواكب) تعود للعام 1932، والتى كانت تعد ملحقا فنيا للمصور».

وأضاف: «مكتبتى الأطرشية تضمّ بضعة رفوف من مقتنياتى فى هذا العِقد الأخير، تحوى صوراً وأخباراً وموضوعاتٍ عن فريد الأطرش وتوأم روحه أسمهان، وكلّ أفلامهما ومقابلاته وأحاديثه الصّحفيّة ونوادر أغانيه ومعزوفاته»، ومنها ما لم أجده بالمغرب فاقتنيته أثناء زيارتى السّنة الماضية لمصر، وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر، (حبيب العمر) فى مجلّدين للدّكتورة رينه بولس-الحاج، وأيضاً كتابها الأخير (أسمهان: سيمفونيّة لم تكتمل)، وقد كان لى شرف الإسهام المتواضع فيه من خلال تطوّعى بتنقيحه ومراجعته».

ويتذكر: «هناك أيضا أشرطة تسجيليّة كثيرة، ومنها «المجموعة الذّهبيّة الكاملة» لفريد الأطرش، وهى عبارة عن علبة أنيقة تحوى 53 شريطا، مسجلا عليها نحو 180 أغنيّة، علاوة على بعض المعزوفات الموسيقيّة والكثير من التّقاسيم على العود، و60 أسطوانة من فئة 33 لفّة، ونفس العدد تقريباً من الأسطوانات من فئة 45 لفّة وهذه الأسطوانات قيمة فنّيّة وتاريخيّة، ناهيك عن القيمة الجماليّة لأغلفتها».

ويبدو أن المامون ليس وحيدا فى عشقه لفريد الأطرش، فيحكى أن عشق مواطنيه من المغاربة لفريد الأطرش لا يضاهيه أيّ عشق، ويقول: حكايات المغاربة مع هذا الفنّان العربيّ بالذّات متنوّعة، فمدينة الناضور مثلاً كان أهاليها يسمّون جهاز الرّاديو بفريد الأطرش.

ولمشاركة محبّى ملك العود فى ثروته الفنية، قام بإنشاء صفحة على موقع التّواصل الاجتماعيّ «الفسيبوك» بعنوان «فريد الأطرش الأمير الفنّان وتوأم روحه أسمهان»، يقوم من خلالها بنشر هذه الأعداد النّادرة. ويوضّح بأنّ تخزين هذا العدد الهائل من «المجلّات»، لم يكن عسيرا مع التّقدّم التّكنولوجيّ الهائل، موضحا: «بالرّغم من ذلك فإنّ الأمر يستغرق منّى يوميّاً مجهوداً ووقتاً طويلاً حيث إنّنى أقوم بتصوير صفحات المجلّات ثمّ أرقمنها بشكل دقيق، فإننى استطعت جمع أكثر من ألفى صورة لفريد الأطرش وأسمهان فى مناسبات مختلفة، وبعضها نادر جدّاً.

وعن مستقبل أرشيفه، يوضح المامون: «أسعى دوما للحصول على المزيد من المجلّات والأسطوانات والأشرطة، وكلّما سافرت إلى مدينة من المدن يكون البحث عنها هاجسى الأوّل، كما أنّنى أقوم بعمليّة تبادل مع بعض الأصدقاء».

ويشير المامون إلى الصداقة المتينة التى تربطه برئيس «جمعيّة محبّى الموسيقار الكبير فريد الأطرش» فى مصر، الأستاذ عادل السّيّد، وكاتب الجمعيّة الأستاذ وليد الدّشلوطيّ، والكثير من أعضائها، موضحا أنه عضوا بالجمعية المصرية منذ عام 2014، كما تربطه علاقة صداقة وثيقة مع المهندس محمود الأحمديّة رئيس «منتدى أصدقاء فريد الأطرش» فى لبنان. ويعتبر هذا الإجماع على حب فريد الأطرش ليس مصادفة، فالفنان العبقرى، وفقا لـ«المامون»، كان محل دعوة منظّمة الأمم المتّحدة للتّربية والعلم والثّقافة «اليونيسكو»، للاحتفاء بالذّكرى المئويّة لميلاده إلى جانب فرانك سيناترا وإديث بياف عام 2015. وذلك يعكس عظيم أثره.

ويؤكد عاشق الأطرش وأسمهان، أن فى « أرشيفه» موقعا لباقى فنانى الوطن العربى الكبار، فيضم مقالات وإصدارات كاملة عن النجوم منهم أمّ كلثوم ومحمّد عبد الوهّاب وشادية، وكذا العندليب الأسمر الرّاحل عبد الحليم حافظ.

ويحكى المامون بأنّ زيارة مدفن فريد الأطرش وتوأم روحه آمال الأطرش كانت أغلى أمنياته عند زيارة مصر، وهو ما تأتّى له العام الماضى، وأنه جاب أهم معالم حياة الأطرش فى القاهرة، مثل زيارة شقته بعمارة فريد الأطرش، كما كان يطلق عليها بشارع النّيل فى الجيزة، وكذلك موقع أول شقة نزل بها الموسيقار مع أسرته عند وصولهم القاهرة عام 1923.

وتضمنت جولة المامون زيارة مقرّ «جمعيّة المؤلّفين والملحّنين والنّاشرين» بالقاهرة حيث مكتبه، يوم كان رئيساً للجمعيّة ابتداء من عام 1962.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق