رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

متحف محمد ناجى.. أيقونة الفن التشكيلى

كتب ــ وسام أبوالعطا

«9 شارع محمود الجندى حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة» ، هذا هو عنوان المتحف وموقعه الذى اختاره الفنان ناجى قبل 68 عاماً بجوار أهرامات الجيزة، احد أبرز هبات التاريخ القديم ، حيث يعكس بمقتنياته إسهامات فى إثراء الفن التشكيلى المصرى وأيضا فى إثراء الحركة التشكيلية العالمية.

تعود النواة الأولى للمتحف إلى عام 1952، حينما شيَّد الفنان محمد ناجى مرسمه بمنطقة «حدائق الأهرام»، التى أقيم عليها بعد سنوات عدة المتحف نفسه، حيث أراده الفنان الراحل فى مكان منعزل بعيدا عن صخب القاهرة ليحظى بالهدوء والسكينة .

وظل الفنان فى مرسمه هذا أربعة أعوام حتى وافاه الأجل فى عام 1956، ومن ثم اشترت وزارة الثقافة بعدها بستة أعوام، وتحديداً فى عام 1962، المرسم تمهيداً لتحويله إلى متحف، وأهدت شقيقته الفنانة عفت ناجى الدولة أربعين لوحة زيتية من أعمال الفنان الراحل، ومجموعة كبيرة من رسوماته التحضيرية، إضافة إلى متعلقاته الشخصية، ومن ثم افتتح المتحف فى 13 يوليو 1968 بحضور وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة، وأعيد تطويره وتجديده فى عام 1991، ووصلت مقتنياته إلى 1200 لوحة والعديد من المتعلقات الشخصية للفنان ناجى.

تأثرت حياة ناجى بالمزج بين الفنون و القانون حيث علم اللغة والموسيقى والعزف على العود ثم بدأ تعلم الرسم بانتظام بمرسم الفنان الإيطالى بياتولى ثم سافر فى عام 1906 إلى ليون بفرنسا ليدرس القانون، حيث حصل على ليسانس القانون عام 1910. ثم سافر إلى فلورنسا فى العام نفسه ، وهناك التحق بأكاديمية الفنون أربع سنوات. ثم كانت عودته إلى الأقصر حيث أسس مرسمه. سافر مرة أخرى عام 1918 إلى جنوب فرنسا وهناك التقى الفنان كلود مونيه الذى أمده بالكثير.

كان ناجى معبرا بصدق عن عصره حيث أعانته أحداث حياته والعناصر التى أسهمت فى فكره، وما أتاحته له ظروفه من سياحة وترحال. كذلك كانت الخطوة الكبرى فى حياة ناجى رحلته الإثيوبية الى منابع النيل فى أوائل الثلاثينيات. يميل ناجى فى أعماله إلى ربط ماضى مصر الفنى القديم بحاضرها مع شغف بالطبيعة والارتباط الوثيق بها كما استلهم «الرسم الحائطى» عند المصريين القدماء .يكمن السر فى تنوع أعماله الفنية فى صدق المعايشة الفنية وذلك تحت تأثير زياراته لأوروبا حيث عاش الواقع الأوروبى بصدقه كفنان معاصر لحركة المدرسة التأثيرية، كما كان ناجى أول المعاصرين خروجا للطبيعة لذلك نبضت لوحاته بالكثير من الحيوية والتدفق .

تعتبر أعمال ناجى وثيقة تاريخية وإنسانية تحمل بصماته، فنجد لوحاته مرتعا للبسطاء والمشايخ والطبيعة على سجيتها كما صور أقاربه ورجال الدولة والزعماء ورجال الدين .

ورغم انشغال ناجى فى دراسة القانون، حيث عمل بالسلك الدبلوماسي٫ فقد تم تعيينه كأول مدير مصرى لمدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة، ومديرا لمتحف الفن الحديث، ثم رئيساً للأكاديمية المصرية بروما. فإنه كان له دور رائد فى إنشاء «أتيليه الإسكندرية» و«أتيليه القاهرة»، كل هذا لم يشغله عن الإمساك بريشته و لم يتركها قط، إلا بعد ما وافته المنية داخل مرسمه بالهرم فى 5 أبريل 1956..

 

 

 

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق