رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التكافل بالاختيار وليس بالقانون

رعاية الآخرين وإعالتهم أو إعانتهم بالانفاق عليهم لسد احتياجاتهم وتحمل بعض مسئولياتهم الاإجتماعية لضمان توفير حياة أفضل لهم تسمى تكافلا وهى إحدى حالات التضامن التى تعنى المساهمة بجزء أو نصيب من الاعباء المعيشية لمن يكفلهم، ويتوافق هذا مع ما تضمنته الديانات السماوية نذكر منها: أولا: التوراة فى العهد القديم جاء بالمزمور41 الآية الأولى تقول: طوبى للذى ينظر الى المسكين فى يوم الشر ينجيه الرب. ثانيا ..فى إنجيل متى إصحاح 19الآية 21تقول: إن أردت أن تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك وأعط الفقراء. ثالثا..فى القرآن الكريم ورد لفظ كفل عشر مرات منها فى سورة طه تقول الآية 40 عن سيدنا موسى عليه السلام: (إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله). وفى سورة آل عمران تقول الآية 44: (وماكنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم). وجاء ذات اللفظ فى السنة النبوية بمعناه الشامل وهو الرعاية الكاملة حيث تولى كفالة النبى محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاة والديه جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب، وعلى الجانب الآخر كانت موافقة مجلس الوزراء يوم 20يونيو الماضى ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب يوم أول يوليو الحالى على مشروع قانون للمساهمة التكافلية لمواجهة تداعيات كورونا والظروف الطارئة ويقضى بخصم 1%من صافى الدخل الشهرى المستحق للعاملين بجميع قطاعات الدولة 0٫5 %من المستحق لأصحاب المعاشات تبدأ من يوليو الحالى ولمدة 12شهرا، وتخصص الحصيلة للصرف على الأغراض التى يحددها مجلس الوزراء والمساعدات للأفراد والأسر التى يقررها رئيس الجمهورية. وكشف استبيان عن تنافس البنوك الحكومية والخاصة بتقديم تبرعات مالية تجاوزت 869مليون جنيه لمواجهة الفيروس. وعلى إثر ذلك تتابعت تساؤلات طرحها بعض الكتاب الصحفيين فى أعمدتهم اليومية عن الأموال التى يتبرع بها المواطنون للجمعيات والمؤسسات الأهلية تجاوز حجمها العام الماضى 4٫5 مليار جنيه عما إذا كانت قد وصلت لمستحقيها أم تسربت لدهاليز أخرى كالإعلانات والمكافآت، كذلك ما جمعه برنامج الحكاية فى شهر رمضان وبلغ نحو25مليون جنيه للعلاج لغير القادرين من تبرعات المشاهدين. ولأن الاتحاد العام للمؤسسات كما يقول رئيسه الدكتور طلعت عبد القوى يضم فى عضويته57ألف منشأة بعد إشهارها بوزارة التضامن، فإنه لايبقى سوى التساؤل لماذا لايقوم مشروع قانون المساهمة التكافلية على تطبيق مبادئ الديانات السماوية بالاستفادة بالتبرعات التلقائية للمواطنين وليس بالخصم من أجور العاملين ومستحقات أصحاب المعاشات..


لمزيد من مقالات عبدالمجيد الشوادفى

رابط دائم: