رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«كورونا» يصيب صناعة البراميل الخشبية بالشلل

عزة السيد

تسببت جائحة فيروس كورونا فى حالة من الركود الاقتصادى ليس فى مصر فقط وإنما فى العالم أجمع، وجاء فى مقدمة المتضررين الحرف والصناعات التقليدية؛ التى تقاتل بصعوبة بالغة للحفاظ على تواجدها بأيادى أبنائها الذين تتناقص أعدادهم يومًا بعد الآخر، فأصابها هذا الوضع بالشلل التام.

«كورونا زادت الطين بلة.. العمل فى الورشة توقف تمامًا» بهذه الكلمات بدأ أحمد حسن، صاحب ورشة تصنيع البراميل الخشبية بوكالة الليمون فى منطقة بحرى وسط الإسكندرية، مضيفًا أنه خلال السنوات الأخيرة تراجعت الصناعة وخسرت المنافسة فى مواجهة البراميل البلاستيك التى سيطرت بشكل كامل.

وقال «حسن» فى تصريحات خاصة لـ»الأهرام»: توقفت المبيعات خلال الفترة الأخيرة مع هذه الأزمة، ولذلك قام أصحاب الورش بغلقها تمامًا ، متمنيًا أن تشهد الفترة المقبلة نشاطًا فى حركة البيع والشراء.

وأوضح «حسن» ان الورشة التى يمتلكها الآن كانت لجده؛ ويزيد عمرها على الخمسين عامًا، وورثها من بعده والده ومنذ صغره تعلم الصنعة لمساعدة والده بدلًا من العمل فى مهن أخري، ومع تقدم والده فى العمر تولى هو العمل فى الورشة، مضيفًا «منذ ثلاثين عامًا وأنا أمتهن صناعة البراميل وألحظ الفرق الواضح فى مستويات البيع».

وأكد «حسن» انه فى السابق كانت تستخدم البراميل الخشبية فى المنازل لتخزين الأطعمة كالمخللات والسمن والأعشاب وغيرها، بجانب استخدامها بشكل أساسى فى المحال التجارية لحفظ الفسيخ والجبن، لافتًا إلى أن البراميل المصنعة من الأخشاب أفضل من البلاستيك لأن الأخير يتفاعل مع المواد الموجودة به ويسبب مشاكل صحية عديدة.

وأضاف «حسن»، أنه فى الوقت الحالى أصبح يتم استخدام البراميل الخشبية فى مصانع الكيماويات ومحال العطارة بالإضافة إلى محال الفسيخ التى تتخوف من استخدام البلاستيك لأنها تتسبب فى تعفن الطعام، مشيرا الى أن العمل فى الورشة ينشط خلال المواسم فقط خاصة شم النسيم ليعود الهدوء مرة أخرى طوال العام.

وأشار «حسن» إلى أنه مع تراجع استخدام البراميل الخشبية، لجأ إلى استخدامها بطريقة أخرى فى الديكور لصناعة سفرة كاملة ومقاعد وخزانات مياه صغيرة ونجف، والذى يقبل على شرائه الشباب وحديثو الزواج لاختلافه عن الأثاث التقليدي، كما يقبل عليه أصحاب المطاعم والكافيهات لتنفيذ ديكور مختلف ومميز.

وعن استخدام التكنولوجياالحديثة، يقول «حسن» إنه لجأ إلى موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» لإنشاء صفحة خاصة به لعرض منتجاته، وبالفعل نجح فى جذب انتباه المتابعين الذى اشادوا بالأعمال التى ينفذها، ومع انتشارها تلقى طلبات من دول عربية وهى ليبيا والسعودية لتنفيذ مقاعد من البراميل الخشبية.

وقال عادل محمد، صاحب ورشة للبراميل الخشبية، إن المنطقة كانت تكتظ بالورش العاملة ليل نهار فى السابق، أما فى الوقت الحالى باتت فارغة لم يتبق منها سوى ورشتين أو ثلاث عليً الأكثر بعد أن اجتاحت البراميل والمنتجات البلاستيكية السوق المصري.

وأضاف «محمد» ان أزمة فيروس كورونا جاءت لتقضى على ما تبقى من حركة البيع والشراء، مؤكدًا أن أصحاب المهنة فى أزمة طاحنة وفِى حاجة إلى دعم،

ويطالبون بوقف استيراد البراميل البلاستيكية التى تسبب مشاكل صحية عديدة وقضت على صناعتهم.

وحول عملية التصنيع؛ أوضح «محمد» إن أفضل أنواع الأخشاب المستخدمة هو خشب الأرو ولكن بسبب ارتفاع سعره بنسبة كبيرة يتم استخدام بدلًا منه خشب بياض، وهو ما ساهم أيضًا فى تراجع الصناعة، مضيفًا «عندما بدأت مع والدى كان سعر البرميل ستين قرشًا، أما الآن فبعض البراميل يصل سعرها إلى ألف جنيه، وهو ما يكشف الفرق الواضح فى الأسعار».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق