رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«كورونا» والاختبار الجديد للعالم

اقترب عدد ضحايا فيروس كورونا (كوفيد - 19) حتي أمس من 11.3 مليون مصاب، ونحو 530 ألف حالة وفاة. ومازالت هناك أسئلة كثيرة غامضة حول طبيعة هذا الفيروس، والظروف التي ظهر خلالها، وأسباب انتشاره بهذا المعدل المرتفع في العالم. وهل كان من الممكن تخفيض هذه الأعداد؟ المؤكد أن مستوي التعاون الدولي في مواجهة الفيروس لم يكن هو الأفضل، وهو أمر يعكسه هذا التسييس الواسع للأزمة. لقد كان من المتوقع إعادة النظر في العديد من الصراعات التقليدية القائمة قبل الأزمة، لمصلحة التعاون الدولي لمواجهة تحد خطير مثل كوفيد - 19، لكن ما حدث هو العكس تماما، إذ ارتبطت الأزمة بتسريع وتيرة الصراعات الدولية والإقليمية.

ومع اقتراب الإعلان عن علاجات ولقاحات مختلفة للفيروس في ظل تنافس عالمي نادر لإنجاز هذا الهدف، ربما يتم الإعلان عن ذلك خلال أسابيع قليلة، يصبح العالم أمام اختبار جديد، وقائمة أخري من التساؤلات. كيف سيتعامل العالم مع هذه العلاجات واللقاحات؟ هل ستتعامل معها الدول والشركات المنتجة لها كمصدر للدخل وتحقيق الأرباح الضخمة، علي حساب فرص نفاذ العديد من المجتمعات والأفراد إلي فرص العلاج، خاصة في الدول الفقيرة والأشد فقرا؟ الأمر الذي ينذر باستمرار التكاليف البشرية لهذا الوباء، أم سينتصر العالم لإنسانيته من خلال توفير هذه العلاجات واللقاحات بتكاليف مناسبة لهذه المجتمعات. المسئولية ستقع بالأساس ليس علي الشركات المنتجة، ولكن علي الدول الغنية والكبري والمؤسسات الأممية، وعلي رأسها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية. يجب أن تعمل هذه المؤسسات من الآن علي تطوير خطاب دولي يعزز التعامل مع العلاجات واللقاحات المحتملة للفيروس علي أنها ليست سلعة تجارية بقدر ما هى سلعة عامة تحتاج إلي دعم سياسي ومادي من القوي الكبري لتوفيرها لأكبر عدد ممكن من المصابين والمصابين المحتملين مستقبلا بالفيروس. هل سينجح العالم في هذا الاختبار؟ هذا ما سنراه قريبا.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: