رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفقر.. داء يفتك بالجنوب

سارة عبد العليم

«120 مليون طفل إضافى من جنوب أسيا سيدفع بهم فيروس كورونا إلى الفقر المدقع بحلول نهاية 2020».. بهذه الكلمات حذر أحدث تقرير لمنطمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» من أن تداعيات انتشار فيروس كورونا لا تقف عند خطر العدوي، بل يمتد الخطر إلى دفع المزيد من البشر خصوصا الأطفال إلى براثن الفقر بسبب تبعاته الاقتصادية التى نتجت عن سياسات الإغلاق وتقليل العماله.

ربع سكان العالم تقريبا يعيشون فى دول الجنوب فى قارة أسيا التى شهدت فى الآونة الأخيرة قفزة مرعبة فى عدد الإصابات. فقد اقتربت الهند وحدها من تسجيل ما يقرب من نصف مليون إصابة.

وهناك 240 مليون طفل يعيشون بالفعل فى الفقر «متعدد الأبعاد» فى أفغانستان وبوتان وباكستان والهند ونيبال وسريلانكا وجزر المالديف. وفقر «متعدد الأبعاد» يعنى أن هؤلاء الأطفال يعانون الفقر، والحرمان من فرصهم فى التعليم والصحة ونقص الخدمات الأساسية أو انعدامها. فهم يعانون كل أشكال الحرمان وليس فقط الطعام. وحذر المدير الإقليمى لـ «اليونيسيف» لدول جنوب أسيا جين جوف من أن تداعيات أزمة فيروس كورونا الاقتصادية قد تأخذ منحى جديدا, له تأثير مدمر على مستقبل الجيل القادم من الأطفال وتحطم آمالهم.

الواقع يقول إن هناك 430 مليون طفل فى آسيا تم إخراجهم من مدارسهم بسبب جائحة كورونا، ولم يتسن لهم ممارسة التعليم عن بعد مثل باقى أطفال العالم بسبب الفقر ونقص الإمكانات فى المناطق النائية والعشوائية أو مناطق الحروب مثل أفغانستان.

تقرير «اليونيسيف» دق ناقوس الخطر فى العالم حيث حذر من أن أكثر من 800 ألف طفل فى دول جنوب أسيا تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وما أقل معرضون لفقد حياتهم العام المقبل بسبب الفقر. وتوقع التقرير ارتفاع معدل الوفيات فى الهند وباكستان وبنجلاديش وأفغانستان.

وتوقع خبراء اليونيسيف من قبل فى تقارير سابقة أنه سيولد نحو 20 مليون طفل فى الأشهر المتبقية من العام الحالى 2020، وهو يعتبر من أعلى معدلات المواليد سنويا وينذر بكارثة حقيقية حيث تزداد معدلات تعرضهم للخطر.

واقترح تقرير «اليونيسف» أحد الحلول الممكنة لحل هذه الأزمة، وهو تخصيص حزمة «إعانة الطفل الشاملة» التى تضمن لأسر جنوب آسيا الوصول إلى الحد الأدنى من دعم الدخل. اتخاذ مثل هذه الإجراءات فى الوقت الحالى سيساعد دول جنوب آسيا على الانتقال بشكل أسرع من الأزمة الإنسانية التى سببها فيروس كورونا إلى نموذج تنمية يتسم بالمرونة والاستدامة.

القضاء على الفقر هو الهدف رقم واحد على رأس أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030, باعتباره هو التحدى الأكبر الذى يواجه البشرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق