رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
نكتة غواصات أردوغان!

يضحك العقلاء على النكتة إذا أعجبتهم، أو قد ينفرون عنها إذا لم ترق لهم. أى أن رد فعلهم إزاء النكتة يظل فى حدود أنها نكتة، قبولاً أو رفضاً. أما ما يفعله الإعلام المعادى لمصر مع النكت فلا علاقة له بطبيعة الموضوع. كما أنهم يؤكدون أنهم متجهمون يفتقدون لروح الدعابة. انظر إلى تعاملهم مع هذه النكتة التى انتشرت الأسبوع الماضى، وجرى تداولها بكثرة على صفحات لمواطنين مصريين، لم يدّعِ واحد منهم أن له أى صفة رسمية. تقول النكتة إن الرئيس التركى أردوغان فى حيرة من أمره نتيجة لصدمة فقدانه إحدى غواصاته فى البحر المتوسط، بعد أن تعرضت لتشويش من قوات معادية مجهولة، وأنه انزعج للغاية بسبب غموض فقدانه للغواصة، فأرسل غواصة أخرى للعثور على الغواصة المفقودة فضاعت هى الأخرى، وأنه لا يعرف ماذا يفعل: هل يرسل غواصة ثالثة أم ينتظر؟ أما صور أردوغان المصاحبة فهى جزء من النكتة، وقد لف رأسه بمنديل بترتر، وهو جالس يبكى على غواصاته حتى إن دموعه بللت السجادة والكنبة التى يجلس عليها..إلخ! بينما المشاركون فى النكتة يضحكون وهم يسخرون من أردوغان، إذا بعدد من رجال إعلام أردوغان المغيبين يتصدون للنكتة، بمثل معارك طواحين الهواء، فيطعنون فى صحة معلومة الغواصات المفقودة، ويتساءلون عن المصدر الموثوق الذى تعتمد عليه المعلومة..إلخ!

حسناً، فإن هؤلاء يصطدمون مع الحقيقة الأولى فى عالم النكتة، مما يساعد على مزيد من ترويجها، كما أنهم لا ينتبهون إلى أن أحداً من مروجى النكتة لا يلتفت إلى ملاحظاتهم عن دقة المصدر.

وأما التناقض الكبير، بالتوازى مع هذه النكتة، فإن المتباكين على غياب المصدر الموثق، لا يبدون اهتماماً بمعلومة خطيرة موثقة على أعلى درجة من الأهمية، عندما أعلن الرئيس السيسى أن سرت/ الجفرة خط أحمر لن يسمح الجيش المصرى لأحد أن يعبره. وأما خطورة الكلام، فمن مصدره الواضح، الذى هو القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، بما يعنى أن خطط أردوغان فى التحرك فى الإقليم تجد موانع مادية موثقة على الأرض!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: