رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام
فئران المكاتب !!!

فئران المكاتب، هم صغار الموظفين الذين يعانون البطالة المُقنًّعة، ومُقنًّعة معناها مجازا التى ترتدى القناع، أى غير المرئية وهم لايدركون أنهم يعانونها.

فيما بينهم و أنفسهم، مقتنعون أنهم أكثر من يتعب من أجل البشرية ومؤسستهم، رغم أن عملهم بلا أى قيمة. وهو عمل فى منتهى السلبية ولكنه سلبى متمم.

موجودون فى كل الأماكن، ولأنهم يعرفون قيمتهم الحقيقية، ويفشلون دائما أن يكونوا رقما مهما فى معادلة سير العمل، بعد فترة غالبا يمرضون نفسيا ويصبح أساس عملهم هو عرقلة كل مصالح البشر. وهؤلاء يعتبرونك عدوا بمجرد دخولك باب مكتبهم و دون أن تنطق بكلمة واحدة، وينقل فشله إليك فى صورة تعطيل ما كنت تريد القيام به داخل مصلحته التى يعمل بها، ومع ذلك دائما يبتسم ابتسامة رضا بلهاء. لايهمهم صورة مؤسستهم أو شركتهم، بل كل ما يهم هو تعطيل مصالح البشر حتى يثبت أنه أهم فرد فى هذا المكان.

وفى مرة كنت أنهى بعض الأعمال الخاصة بأحد دواوين الحكومة، وطلب منى موظف أن اذهب الى مكتب فى الدور الرابع و أن اتوجه الى الموظفة التى تجلس فى مواجهة الباب ولا ألتفت الى اى شخص آخر فى المكتب، وبالفعل نادى الموظف الثانى الموجود، فلم ادر وجهى وأخذت الختم وانطلقت على ان أعود بعد ثلاثة أيام كى انهى الموضوع للأبد. حضرت فى الميعاد لأجد جلبة ومعركة أمام آخر مكتب تعاملت معه المرة السابقة، مواطن يضرب الموظف الذى لم اعره اى انتباه عندما دخلت هدا المكتب، لأنه عطل مصلحته ثلاثة أشهر دون أى سبب منطقى، وعندما فاض به... ضربه!!. عندها عرفت لماذا طلبوا أن اتوجه للموظفة أمام الباب ولا أعير هذا الآخر اى انتباه حتى لو بادر بالنداء، طبعا لأنهم كانوا يعرفون انه من فئران المكاتب


لمزيد من مقالات عطية أبوزيد

رابط دائم: