رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أحدث مواجهة لكورونا

ما كان يمكن لأقوى أقوياء العالم من أصحاب رءوس الأموال الفلكية أن يصبروا أكثر من هذا على خسائرهم الاقتصادية الرهيبة، نتيجة ضربات كورونا، التى تسبَّبت، على مدى عدة أشهر، فى تعطيل الإنتاج بشكل غير مسبوق، وفى تراجع رهيب للإقدام على السلع والخدمات، وفى ضرب وسائل المواصلات والانتقال للبشر والبضائع، وفى تعويق النظام المصرفى العالمى، والبورصات الكبرى، وكان الخوف الأكبر أن يتنامى الإحساس بالتردد والتوجس ليحل محل روح الإقدام التى كانت تسم بشكل عام النشاطات الاقتصادية حتى ما قبل كورونا. والحقيقة أن هؤلاء حذروا مبكرا من الانكماش الاقتصادى، وحددوا الأخطار المحدقة على النمو وعلى فرص العمل، وعلى مستويات الدخول..إلخ. ولكن الملاحظة الأولى الغالبة على كثيرين منهم أنهم بلا قلب، لا يولون اهتماما لائقا بالأخطار الصحية المحدقة بالبشر، فى نشر العدوى، وفى تفشى المرض، وإنما يعتبرونها من لزوم الشىء!

من حسن الحظ أن هؤلاء ليسوا مطلقى السراح وحدهم، وإنما هناك منظومات دولية أخرى، ممن يزاوجون بين الاهتمام بحماية الاقتصاد العالمى، وضمان الأرباح للاقتصاديين، وفى نفس الوقت، يحرصون على الشعارات القديمة المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، مع دوائر أخذت فى الاتساع تولى اهتماما أصيلا بقضايا الصحة وحماية الفئات المستضعفة. وهكذا تبلورت بسرعة، عبر العالم، خطط وبرامج للتعامل مع الأوضاع المعقدة، وأهم الافتراضات أنه ليس هناك قول فصل، وإنما هى اجتهادات قابلة للاختبار، فإن ثبتت صحتها استمرت، وإلا فلا فكاك من اعتماد بدائل أخرى.

وأما ما يدعو إلى الاطمئنان فى مصر، فهو أننا نواكب أحدث الاجتهادات فى العالم، بل إن مصر كانت من السابقين فى فرض حظر التجوال، وفى تقييد الحركة فى محال البيع والشراء، وفى متابعة المصابين، ورصد المخالطين..إلخ. ثم كان التوسع النوعى فى إجراءات العزل الصحى فى مستشفيات ميدانية. وقد تفقد الرئيس السيسى أول هذا الأسبوع بمركز مصر للمعارض الدولية التابع للقوات المسلحة، تجهيزات القوات المسلحة للعزل الصحى، بسعة إجمالية تبلغ 4 آلاف سرير، فضلا عن سيارات إسعاف مجهزة وطائرات الإسعاف الطبى الطائر..إلخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: