رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خسائر بالجملة.. وصعوبة فى التعويض

محمد عبد القادر

 خسائر فادحة تكبدها قطاعى السياحة والطيران حول العالم خلال الشهور القليلة الماضية، فى ظل الانتشار الواسع والسريع لفيروس كورونا المستجد، مما دفع إلى تعليق شبه كامل لحركة الطيران الدولية، كإحدى الإجراءات الاحترازية لمكافحة الفيروس، وهو ما ألقى بظلاله السلبية بالطبع على حركة السياحة العالمية..

ومنذ إعلان تفشى الفيروس فى مدينة ووهان بالصين، حذر المجلس العالمى للسفر والسياحة من تداعيات انتشار «كوفيد-١٩»، حيث قالت جلوريا جيفارا رئيسة المجلس «أثبتت لنا الحالات السابقة أن إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الحدود غالبا ما يكون لها تأثير اقتصادى أكبر من تأثير الوباء نفسه».

وكشف المجلس عن أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن يتسبب فى خسارة الملايين من العاملين بقطاع السياحة لوظائفهم، والذين ربما يصل عددهم إلى ٧٥مليون شخص حول العالم، بالإضافة إلى٢،٧مليون وظيفة بقطاع الطيران، مما يؤدى إلى خسارة فى الناتج الإجمالى العالمى تصل إلى نحو ٢،١تريليون دولار خلال العام الحالى ٢٠٢٠.

من جهتها، عدلت منظمة السياحة العالمية توقعاتها بشأن السياحة الدولية الوافدة والإيرادات للعام الحالى، حيث أصبحت سلبية مع نسبة تراجع فى النمو تترواح ما بين ١٪و٣٪، مما يترجم إلى خسارة تقدر بما يترواح بين ٣٠و٥٠ مليار دولار أمريكى فى العائدات، خلافا لتوقعات نمو بنسبة تتراوح بين ٣٪ و٤٪ للعام الجارى، قبل تفشى فيروس «كوفيد-١٩».جاء هذا فى الوقت الذى أكدت فيه المنظمة العربية للسياحة بالتعاون مع الاتحاد العربى للنقل الجوى، انخفاض عدد السائحين من وإلى العالم العربى بنسبة ٤٠٪ مقارنة مع العام الماضى، وتراجع فى  إيرادات المسافرين قد يصل إلى ٢٨مليار دولار، إلى جانب انخفاض مساهمة السياحة والسفر فى الناتج الإجمالى للعالم العربى عام ٢٠٢٠ بنحو ١٢٦مليار دولار أمريكى، منها نحو ٦٥مليار دولار من مساهمة قطاع الطيران.

فى الوقت نفسه، توقع اتحاد النقل الجوى الدولى (إياتا) مايو الماضى ألا تعود حركة النقل الجوى إلى المستوى الذى كانت عليه سابقا قبل عام ٢٠٢٣، حتى مع عودة الرحلات الداخلية هذا الصيف، يليها استئناف أبطأ بكثير لحركة الطيران الدولية.

وذكر الاتحاد الذى يضم فى عضويته ٢٩0 شركة طيران حول العالم، أنه فى عام ٢٠٢١ستكون حركة النقل الجوى - تقاس بعدد الكيلومترات المدفوعة من جانب الركاب- أقل بـ٢٤٪ من المستوى الذى كانت عليه عام ٢٠١٩، بناء على استئناف الرحلات الداخلية فى الفصل الثالث من العام الحالى ٢٠٢٠.

ووفقا للاتحاد، فإن خسائر شركات الطيران حول العالم قد تصل إلى ٢٥٢مليار دولار، مما قد يتسبب فى انخفاض الإيرادات عالميا بما يزيد على ٤٠٪ مقارنة بعام ٢٠١٩، كما يهدد نحو ٢،٧مليون وظيفة مرتبطة بشركات الطيران.

وكان الاتحاد قد كشف أواخر أبريل الماضى عن أن شركات الطيران فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تخسر وحدها ٢٤مليار دولار من إيرادات الركاب مقارنة بعام ٢٠١٩.

ورغم إعلان العديد من الدول عن بدء العودة التدريجية لممارسة الأنشطة والفعاليات السياحية وفتح مطاراتها مجددا، إلا أن مسألة تعافى قطاعى السياحة والطيران من آثار انتشار الفيروس وتعويض خسائرهما تبقى مهمة فى غاية الصعوبة، بل وتطلب ضرورة الدعم والمساندة من جانب الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، بل ومد يد العون والمساعدة كذلك من جانب الحكومات، حتى عودة الأمور إلى طبيعتها مجددا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق