رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب فى حوار لـ « الأهرام»: الدولة تعاملت مع «كورونا» باحترافية ولـم تتأخر فى الإجراءات .. الضغط الشديد على المنظومة الطبية أحدث بعض المشاكل

حوار أجراه ــ محمد عبد الحميد

ظروف استثنائية خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد ليس على مصر فقط بل على جميع دول العالم، ولكن فى تعامل الدولة مع الوباء تباينت ردود الأفعال ما بين الإشادة تارة والنقد تارة أخري، ولكن الواقع يكشف أن الدولة المصرية نجحت فى إدارة هذه الأزمة وأثبتت تعافى الاقتصاد المصري، حيث خصص الرئيس عبد الفتاح السيسى 100 مليار جنيه لمواجهة تداعيات كورونا .. أجرينا حواراً مع الدكتور محمد العمارى رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب للتعرف على رأيه فى تعامل الدولة مع جائحة كورونا، ودور وزارة الصحة فى إدارة الأزمة والمشكلات التى واجهت المنظومة الصحية والفرق الطبية .. وإلى نص الحوار …...

 

كيف ترى تعامل الدولة المصرية مع جائحة كورونا منذ بدايتها حتى الآن؟

تعامل الدولة المصرية مع الجائحة كان احترافياً فى توقيته المناسب، حيث حاولت السيطرة على الوباء من خلال الغلق للمدارس والجامعات ورحلات الطيران والأندية والمتنزهات، ولم تتأخر فى هذا الأمر مقارنة بدول أخرى فى العالم، فضلا عن أن الرئيس السيسى تيقن أن هذه الجائحة سيكون لها أضرار اقتصادية واجتماعية فاعتمد 100 مليار جنيه للتعامل مع كورونا.

وفيما يخص النطاق الصحي، فالدولة وفرت كل سبل الحماية والدعم للفرق الطبية من خلال توفير كميات من المستلزمات الوقائية والعلاجية وأيضا مستشفيات العزل التى خصصتها الدولة فى كل محافظة، وكان التصاعد تدريجيا فيما يخص مستشفيات العزل حتى لا يتم الضغط على المنظومة الطبية من البداية، ثم تم عمل مستشفيات للفرز كمستشفى الحميات والصدر، وعندما زاد الضغط على المنظومة أصبح هناك 340مستشفى عاماً ومركزياً باستثناء المستشفيات التخصصية، ثم بعد ذلك تم إضافة بعض المستشفيات التخصصية تبعا للحاجة.

وماذا عن عجز الأطقم الطبية وما هى رسالتك للجيش الأبيض؟

بالتأكيد لدينا مشكلة فى عجز الأطباء والتمريض ولكن سياسية الدولة فى هذا الأمر كانت حكيمة، كل المهن الطبية شاركت فى مقاومة جائحة كورونا، وهنا لابد من تقديم التحية للجيش الأبيض فى مكافحة الجائحة رغم الضغط الشديد على المنظومة الصحية، حيث إن من المعروف أن أى ضغط على المنظومة ولفترات مستمرة يؤدى إلى نوع من الفشل، ولكننا حتى الآن نتعامل مع الجائحة بطريقة جيدة.

هل ترى أن حظر التجوال أتى بثماره فى مقاومة الجائحة وكيف ترى فكرة العزل المنزلي؟

بعد ما حدث نوع من الانتشار المجتمعى للوباء وجدنا أن الدولة تعاملت مع الأمر بطريقة جيدة من خلال حظر التجوال، وبالرغم من التضارب حول جدوى حظر التجوال من عدمه، إلا أنه بالتأكيد كان لابد منه ثم بعد ذلك حدثت خطة التعايش أو الفتح التدريجى للإغلاق والدولة رأت بعد ذلك أن المنظومة الصحية لن تستوعب الأعداد الكبيرة من الإصابات فتم الاتجاه إلى فكرة العزل المنزلى وهى ليست فكرة جديدة، ولكنها موجودة فى العديد من دول العالم خاصة للحالات البسيطة.

ولدينا تحد فى أماكن الرعاية المركزة ولكننى أرى أن الدولة لا تدخر جهدا فى هذا الأمر وتحاول أن تفتح مستشفيات جديدة، فضلا عن أن الدولة ألزمت مستشفيات القطاع الخاص بالمساهمة فى المنظومة وحددت تسعيرة لذلك، وعلى الرغم من اعتراض البعض على الأسعار المعلنة، ولكننا فى حالة طوارئ ومن ضمن حالة الطوارئ الكوارث الصحية ولرئيس الجمهورية سلطة مطلقة وقد يفوض رئيس مجلس الوزراء فى ذلك.

هل يوجد قانون لمواجهة رفض بعض المستشفيات الأسعار المعلنة لحالات الإصابة بفيروس كورونا؟

جميع المستشفيات تتبع إدارة العلاج الحر وهى جزء من الدولة والدولة لها حق عليها، حيث إننا الآن نعتبر فى حرب ولابد من أن تقوم المستشفيات الخاصة بدورها.

فضلا عن أن آخر تعديل فى اعلان حالة الطوارئ تم إضافة الكوارث الصحية، وبالتالى أصبح حقا أصيلا لرئيس الجمهورية التعامل مع من يرفض هذا الأمر وقد تصل الأمور إلى الغلق أو انهاء الترخيص.

ما هو الدور الذى لعبته لجنة الصحة منذ بداية الأزمة حتى الآن؟

لجنة الصحة بمجلس النواب وقبل أن تحدث أى حالة فى مصر وأثير الكلام حول فيروس كورونا المستجد تم مخاطبة وزارة الصحة وحضر رئيس الإدارة المركزية للطب الوقائى إلى اللجنة، وألقى بياناً وبعد بداية ظهورالمرض فى مصر كان هناك اجتماع أسبوعى فى اللجنة إلى أن توقف المجلس عن الانعقاد لظروف الجائحة، وكنا كرئيس وأعضاء لجنة الصحة على تواصل دائم لتبادل الآراء وكنا نصدر مذكرة أسبوعية ترسل لرئيس المجلس باقتراحات الأعضاء ومستجدات وكان يرسلها لمجلس الوزراء والوزارات المعنية، وكان هناك لقاء فى أثناء فترة توقف المجلس مع وزيرة الصحة مع هيئة مكتب المجلس فى وزارة الصحة وشرحت آخر المستجدات بشأن كورونا.

وبعد ما عادت الاجتماعات أجرينا لقاءات متعددة بحضور مساعدى الوزير للمبادرات والرقابة والمتابعة والتعليم العالي، وكانوا يستمعون إلى مقترحات أعضاء اللجنة.

هل ترى أن وزارة الصحة قامت بالدور المنوط بها على أكمل وجه أم كان هناك بعض القصور؟

الجائحة شيء مستجد ولا يحدث باستمرار وربما يكون كل 100 عام وبالتالى من الوارد أن تكون حدثت بعض الأخطاء غير المقصودة وربما يكون هناك خلاف فى وجهات النظر، ولكن على العموم وزارة الصحة لم تقصر وإن كان هناك بعض القصور فى بعض المناحى فيكون بسبب عجز الأطباء أو التمريض، خاصة فى التخصصات الحيوية مثل الرعاية المركزة ولكن الوزارة حاولت سد العجز بالتعاقد مع استشاريين واخصائيين فى هذه التخصصات وكانت الأمور إلى حد كبير جيدة، وعن إصابات الاطقم الطبية لا نستطيع أن نلقى اللوم فيها على الوزارة منفردة ولكن فيها جزء قدرى نظرا لأن الطبيب يعمل فى مستشفيات الفرز أو العزل ويوجد أطباء تعمل فى المستشفيات الجامعية أو الخاصة وآخرون فى مستشفيات أو عيادات خاصة، وبالتالى الاصابة ربما تأتى من أى هذه الأماكن التى يعملون بها.

وقد قام رئيس الجمهورية قام بزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75% أثناء الجائحة وأنشأ صندوقاً للمخاطر، فضلا عن معاملة الاطباء المتوفين معاملة الشهداء ماديا، ولا نشكك فى وطنية أى أحد وان كانت هناك بعض السلبيات فهى فردية لا يجوز تعميمها.

هل تم حل المشاكل التى كانت بين وزارة الصحة والأطباء أم مازالت موجودة؟

الجزء الأول كان بشأن الفرق الطبية ومطالبهم بتوفير الحماية لهم وهذا الأمر تم من خلال التحفيز المادى وانشاء صندوق المخاطر وتخصيص أماكن عزل بكل مستشفي.

أما الجزء الثانى فكان بشأن تكليف الأطباء حيث كانت هناك خلافات فى وجهات النظر وشكلت لجنة ما بين النقابة ومساعد الوزير وتم التوافق حول بعض النقاط ثم أثيرت المشكلة من جديد، وقد وجه الدكتور على عبدالعال لجنة الصحة بمحاولة التوفيق بين مطالب النقابة ووزارة الصحة ونحن نعمل على هذا الملف ونأمل أن ينتهى الموضوع خلال فترة وجيزة.

هل يوجد قانون لحماية الفرق الطبية خاصة مع وجود بعض حالات الاعتداء على الأطقم الطبية؟

هناك مشروع قانون قدم من بعض الأعضاء عن المسئولية الطبية وحقوق المرضي، وتتم مناقشته في.اللجنة وهدفه معرفة حقوق المرضى وإلغاء الحبس الاحتياطى للأطباء والاكتفاء بالغرامة إلا فى حالات معينة، وذلك لحمايتهم أثناء تأدية عملهم، وهذا المشروع أرسل إلى وزارة العدل وكان الرد أن هناك نقاطاً يشوبها عدم الدستورية وبالتالى أعيد مرة أخرى للدراسة، وأشار إلى أن هذا القانون سيفرض نوعاً من الأمان للطبيب أثناء تأدية عمله، أما بالنسبة للاعتداء على الأطباء فهناك مشروعات قوانين مقدمه لتغليظ العقوبة على المستشفيات والمنشآت الصحية.

هل أصبحت جميع المستشفيات لعلاج كورونا فقط.. خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من عدم وجود أماكن لاستقبال أى حالات لأمراض أخري؟

هناك ضغط على المنظومة الصحية ونحتاج إلى التوسع فى المستشفيات، ولكن من الضرورى ألا نهمل الحالات الأخرى غير المصابين بكورونا، وبالتالى هناك مستشفيات تحولت إلى عزل ولكن يوجد مستشفيات لاستقبال حالات الأمراض الأخري، واعترف بأن هناك بعض المشاكل بأن الاتاحة أصبحت أقل ولكن هذه تحديات موجودة وهذه مرحلة استثنائية ويجب علينا التكاتف حتى العبور من الأزمة.

معدل الإصابات هذه الأيام فى زيادة .. هل تتوقع أن يستمر فى الارتفاع أم أن المنحنى سيهبط الفترة المقبلة؟

الفيروس مجال بحث ودراسة وحتى الآن لا نستطيع أن نجزم بعلاج أو تطعيم له، فالأمر مازل قيد الدراسة وهناك آمال معلقة على بعض الدول التى تجرى أبحاثاً على المصل الوقائى من فيروس كورونا، مشيرا إلى أن مصر كانت من الدول الرائدة فى الحقن ببلازما المتعافين من الكورونا.

وبالنسبة لمعدل انتشار المرض أصبح أكثر والمواطنون كانوا غير مدركين بأهمية التباعد المجتمعى وارتداء الكمامات، وأن المنحنى الوبائى دائما يسير فى اتجاه تصاعدى ثم افقى ثم يهبط، ويجب علينا أن نتفاءل.

البعض يقول إن الحكومة أدت ما عليها فى هذه الأزمة ولكن المواطنين كانوا على النقيض هل الشعب يتحمل جزءاً من انتشار الفيروس؟

دائما نقول أن هناك مسئولية دولة ومسئولية للشعب فكلنا شركاء فى الحفاظ على صحتنا، الاهتمام والتباعد واتباع الإجراءات الاحترازية مسئولية شخصية ويجب على كل شخص أن يتحمل مسئوليته فهذه مسئولية مجتمعية واضحة تماما، ولا أريد التحدث عن التقصير كان بسبب من، فنحن فى مرحلة اصطفاف وطنى ويجب علينا التكاتف حتى نعبر الجائحة.

ما هى الرسالة التى حملتها المساعدات الطبية من مصر إلى الصين وإيطاليا وأمريكا ودول افريقيا؟

هذا نوع من التضامن مع تلك الدول فى هذه الجائحة، فكلنا لسنا ببعيد عنها، ولكن مصر كانت سباقة بالمساعدة وهذه ناحية إنسانية تحسب للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أنه اختار سفيراً على مستوى عال وهى وزيرة الصحة وهذا كان اختياراً موفقاً وقراراً حكيماً ووضع مصر فى موضع المسئولية الدولية فى التضامن مع الدول والوقوف بجانبها.

ما هى أبرز توصيات اللجنة عن الموازنة العامة فيما يتعلق بقطاع الصحة؟

ضرورة التزام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة بزيادة نسبة الانفاق الحكومى لقطاع الصحة مقارنة بالناتج المحلى الاجمالي، فضلا عن ضرورة إجراء مراجعة شاملة وليست وقتية لكافة الاجور والبدلات التى يتقاضاها العاملون فى القطاع الطبى أيا كانت مستوياتهم الوظيفية فى ضوء ما تكشف للجنة من تقديم العديد من الأطباء استقالتهم من العمل بوزارة الصحة والجهات التابعة لها، وذكرت اللجنة فى توصياتها أنه فى ضوء ما كشفته جائحة فيروس كورونا من ضرورة تطوير البنية التكنولوجية فى مجال الصحة فإن اللجنة طالبت بزيادة الاعتمادات المخصصة لقطاع الصحة فى هذا المجال، بالاضافة الى زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لمديريات الشئون الصحية فى المحافظات لمواجهة جائحة فيروس كورونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق