رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مـلـيون وظـيفـة سـنـويا

فى حديث له مذاع على الملأ بالتـليـفـزيون المصرى سأل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى سؤالا يجب أن نتمعن فى محتواه وأن نتعامل معه بصراحة وشفافية وفكر واسع: اجيب منين مليون وظيفة عمل سنويا... حد يقول لي؟. ليس هناك من شك ان هذا سؤال وجيه يستدعى التأمل فى الأوضاع والقوانين او الأفكار التى أوصلتنا إلى ما نحن عليه. وأول ما يتبادر إلى الذهن هو أن نسأل: ماذا أوصلنا إلى هذا الحال المدهش؟. الجواب عن هذا السؤال يعود بنا إلى ثورة 1952 وما جاءت به من قوانين وأوضاع مجتمعية تحت غطاء الاشتراكية واعلانها ان الحكومة هى المسؤول الاوحد عن التعليم والتوظيف والإنتاج. تأخرت مصر عقودا من الزمان وكأنها جلمود صخر يتدحرج تدريجيا من اعلى الى أسفل. استمر الحال إلى أن وصلت الأحوال إلى وضع سيئ جدا فى العقود الثلاثة ما قبل ثورة 2011حين شعر شباب مصر ان لا مستقبل لهم. فى نفس الوقت ازداد عدد الطلبة بشكل مذهل ومن ثم اندثر مستوى خريجى الجامعات. اقتنع الخريجون منذ ذلك الحين بأن من يحصل على عمل هو من له وساطة بالحكومة لأنها تتحكم فى كل شيء. عندئذ قبل الناس ان هذا جزء من انتشار المحسوبية والواسطة.ربما نبع هذا الرأى من منظور ضيق تمليه تجاربى فى التعامل مع المسئولين فى الدولة ومقارنة ما يحصل فى مصر بما يتم فى دول عربية أو أوروبية ودول أخرى عديدة. لكنه نبع من اهتمامى بمصر وأملى بان يحكمها من يستطيع تمكين كل تقدم وازدهار. لذلك علينا ان نساعد السيد الرئيس للوصول الى إجابة محكمة لسؤاله الذى طرحه طالبا العون فى إيجاد الجواب لمصلحة مستقبل الوطن. لذلك فإنى أعتقد انه مهما تكن أسباب الخيبة فعلى ما بقى من عقلاء فى مصر أن يتفكروا فى أسباب ما وصلنا اليه.عليهم أيضا ان يتقدموا بحلول يمكن أن توصلنا إلى بر الأمان فى عقد او اثنين من الزمان، أقول ذلك لأنى اعتقد ان الرد على سؤال السيد الرئيس لن يكون سهلا وسوف يتطلب على الأقل عقدا من الزمان لإصلاح ما أفسده الدهر فى سبعة عقود من الزمان.


لمزيد من مقالات ◀ د. فاروق الباز

رابط دائم: