رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
التوتر الهندى الصينى إلى أين؟

حتما هي ليست الاشتباكات الأولي، ولن تكون الأخيرة، بين الهند والصين، فهناك حدود متنازع عليها، بطول 3500 كيلومتر، وهناك صراع علي النفوذ في بحر الصين الجنوبي، وهناك أيضا طرف ثالث، يدق الأسافين، لخدمة مصالحه الاستراتيجية.

وكما في كل اشتباك حدودي، يسقط قتلي وجرحي، قبل أن ينخرط البلدان في فض الاشتباك، عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية، ليبدأ فصل جديد من التهدئة، لكن الأزمة تستمر، فالخلافات الحدودية لم يتم تسويتها، اكتفاء باحترام خط السيطرة الفعلية.

وهو احترام هش لا يصمد طويلا، بدليل كل المواجهات التي وقعت بين العملاقين النوويين، قبل وبعد الحرب الخاطفة بينهما عام 1962، والتي انتهت بهزيمة الهند، وكلها مواجهات لم تحدث بالصدفة، وإنما كانت بمثابة استعراض للقوة من كلا الطرفين.

والمؤكد أن هناك حالة واضحة من القلق، فالصين قلقة، من تدخل الهند في منطقة التبت، ومن تحالفها ضدها مع أمريكا، ومن مقاطعتها للاستثمارات الصينية، كما أن الهند قلقة من تنامي نفوذ الصين إقليميا وعالميا، ومن تحالفها مع باكستان، وهو تحالف تعتبره تهديدا لأمنها القومي.

ويبدو أن التوتر الهندي الصيني لن ينتهي قريبا، فالقضايا محل النزاع مازالت عالقة، وأمريكا تواصل دق الأسافين بين الجارين الآسيويين، وهي المستفيد الأكبر من هذا النزاع، لحسم صراعها مع الصين علي قمة العالم.


لمزيد من مقالات عبد العزيز محمود

رابط دائم: