رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عين على الأحداث
لا بديهيات فى السياسة

يشهد العالم حالة من الميوعة السياسية على نحو متزايد مما يفتح شهية كل طامع فى الانقضاض على الغير دون خشية أو تحسب لمحاسبته. وأثبتت مختلف المنابر السياسية الإقليمية والدولية فشلا ذريعا فى التعاطى مع المشكلات والأزمات التى تفتك بالعالم بصورة غير مسبوقة، ليس لعدم توفر آليات للتعامل، بل لافتقاد الرغبة الحقيقية فى الحل والانكفاء على الذات. أمثلة عديدة تبرهن على عدم منطقية السياسة حاليا، من ذلك: مايقوم به ترامب تجاه حلفائه وخصومه على حد سواء. والعبث الذى يقترفه الرئيس التركى على المستوى الإقليمي، وماتقوم به إسرائيل من انتهاكات يومية بحق الفلسطينيين وتحركها لضم أراض تحتلها تحت سمع وبصر العالم، وعدم توفر تضامن دولى قوى لوقف الافتئات على الحقوق. أيضا ملف سد النهضة الذى يمكن حل عقباته لو توافرت الرغبة الحقيقية فى الحل.

طويلا تمسكت مصر بأدبيات الدبلوماسية والتعامل الأخلاقى مع الحليف والخصم على حد سواء، لكن يبدو أنه أسيء فهم أدبها ومكارم أخلاقها فى زمن تسوده البلطجة وغياب القيم. ويذكرنى ذلك بحكمة بوذا التى تقول: إن كنت تتوقع أن يعاملك الآخرون بإنصاف لأنك تتعامل معهم بإنصاف، فكأنك تتوقع ألا يلتهمك الأسد لأنك لا تأكله. منحت جائزة نوبل للسلام العام الماضى لرئيس الوزراء الأثيوبى أبى أحمد على اعتبار أنه بشير الأمل فى تحقيق المصالحة المجتمعية والإقليمية، إلا أن مجتمعه يموج بالغليان فيما بين الجماعات العرقية المختلفة، وأرجئت انتخابات أغسطس لأجل غير مسمي، ويناوئ هو فى الوصول لحل منصف حول سد نهضته. وبدأت قواته تتحرش على الحدود مع السودان. كيف نتوقع إنصافا ممن لا ينصف شعبه وينكث بوعوده؟.

 


لمزيد من مقالات إيناس نور

رابط دائم: