رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الهدف الجيش المصرى

كما أنه من حُسْن التدبر السياسي عدم التورط في أن هناك دائماً مؤامرة تُحاك، فإنه ينبغي أيضاً أن يُدرِك المتدبر ويُقرّ بأن هناك مؤامرة، عندما تُرَجِّحها الشواهد وتتابع الأحداث والمنطق السليم. مثلما يحدث هذه الأيام في التصرفات الغريبة لاثيوبيا في سد النهضة، حيث تتجرأ باتخاذ مواقف تفوق بكثير كل إمكاناتها المحدودة وضعفها الاقتصادي والعسكري، فتنتهك علناً القانون الدولي، وتتنصل من الاتفاقيات الملزمة التي صدَّقت عليها، وتوحي بأنها قادرة علي تحدي العالم أجمع، ولا تكترث بأي دولة أو قوة، حتي أمريكا..إلخ! وهي كلها تصرفات مثيرة للريبة ترجح أن إثيوبيا ضالعة في مؤامرة كبري ضد مصر، تحت حماية قوي كبري! ومن أهم ملامح الاستفزاز الاثيوبي التصعيد الذي يستهدف جعل الخيار العسكري وارداً لدي مصر، بل والدفع بجعله الخيار الوحيد! وهي النغمة التي تشارك في عزفها القنوات المعادية لمصر التي تدَّعي حملاتها كذباً أن مصر تفرط في حقها، بهدف استفزاز الجيش المصري لاستدراجه في معركة عسكرية. ويجري كل هذا أمام العالم، دون أي مؤشرات عن انتباه عدد كبير من الدول إلي الخطر الذي سيلحق بها إذا حققت أثيوبيا سابقة أن تتحكم الدول التي تنبع منها الأنهار في حبس أو تقليل حصص دول الممر والمصب، دون إبرام توافق!

وللتذكرة، فلقد فشلت مؤامرة استنزاف الجيش المصري بالإرهاب في سيناء، بل لقد نجح الجيش في تحقيق انتصارات نوعية وفي تطويق بقايا الإرهابيين، كما أن الجيش تطور للافضل وحصل علي معدات أكثر وأحدث. وأما مؤامرة محاولة الإيقاع بالجيش علي الجبهة الليبية، فقد فشلت أيضاً بعد أن نجحت مصر في عقد تحالفات أخْلَت الجبهة الغربية من الخطر المباشر، بل لقد ابتعد الأعداء نحو ألف كيلو متر عن الحدود.

فهل لم يبق أمام أعداء الجيش المصري سوي السعي لتوريطه في حرب في إثيوبيا، ليسهل عليهم استصدار قرارات من مجلس الأمن بتصفية الجيش علي غرار ما فعلوا مع جيوش أخري؟ وهل يتوهمون أن الجيش المصري يمكن أن ينزلق في مثل هذه المؤامرات الساذجة؟!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: